الشعر العربي

قصائد بالعربية

إن الذي أعطى الرجال حظوظهم

إِنَّ الَّذي أَعطى الرِجالَ حُظوظَهُم

عَلى الناسِ أَعطى خِندِفاً بِالخَزائِمِ

لِخِندِفَ قَبلَ الناسِ بَيتانِ فيهِما

عَديدُ الحَصى وَالمَأثُراتِ العَظائِمِ

أَخَذتُ عَلى الناسِ اِثنَتَينِ لِيَ الحَصى

مَعَ المَجدِ ما لي فيهِما مِن مُخاصِمِ

أَبونا خَليلُ اللَهِ وَاِبنُ خَليلِهِ

أَبونا أَبو المُستَخلَفينَ الأَكارِمِ

وَما أَحَدٌ مِن فَخرِنا بِالَّذي لَنا

عَلى الناسِ مِمّا يَعرِفونَ بِراغِمِ

وَهَل مِن أَبٍ في الناسِ يَدعونَ بِاِسمِهِ

لَهُ اِبنانِ كانا مِثلَ سَعدٍ وَدارِمِ

إِذا ما هَبَطنا بَلدَةً كانَ أَهلُها

بِها وُلِدوا يَظعَن بِها كُلُّ جارِمِ

لَنا العِزُّ مَن تَحلُل عَلَيهِ بُيوتُنا

يَمُت غَرَقاً أَو يَحتَمِل أَنفَ راغِمِ

فَإِنَّ بَني سَعدٍ هُمُ اللَيلُ فيهِمُ

حُلومٌ رَسَت وَالظالِمو كُلِّ ظالِمِ

فَإِنَّ بَني سَعدٍ هُمُ الهامَةُ الَّتي

بِها مُضَرٌ دَمّاغَةٌ لِلجَماجِمِ

أَبَت لِبَني سَعدٍ جِبالٌ رَسَت بِهِم

شَوامِخُها لا تُرتَقى بِالسَلالِمِ

وَما أَحَدٌ مِمَّن هَجاني عَلِمتُهُ

يَكونُ وَفاءً عِرضُهُ لي بِدائِمِ

وَما كُنتُ أَخشى طَيِّأَن أَن تَسُبَّني

وَهُم نَبَطٌ لَم تَعتَصِب بِالعَمائِمِ

نَبيطُ القُرى لَم تَختَمِر أُمَّهاتُهُم

وَلا وَجَدَت مَسَّ الحَديدِ الكَوالِمِ

وَما يَعلَمُ الطائِيُّ مِمَّن أَبٌ لَهُ

وَلَو سَأَلوا عَن طَيِّئٍ كُلَّ عالِمِ

وَما يَمنَعُ الطائِيُّ إِلّا رَصاصَةٌ

بِها نَقشُ سُلطانٍ عَلى الناسِ قائِمِ

مَتى يَهبِطُ الطائِيُّ أَرضاً وَلَم يَكُن

بِهِ وَشمُ مَوشومٍ يَكُن غُنمَ غانِمِ

مَتى يُمنَعِ الطائِيُّ مِن حَيثُ يَرتَقي

يَكُن مَغنَماً مِن طَيِّئٍ في المَقاسِمِ

وَإِنَّ هِجائي طَيِّئً وَهيَ طَيِّئٌ

نَبيطُ القُرى إِحدى الكِبارِ العَظائِمِ

بَنى اللُؤمُ بَيتاً فَاِستَقَرَّت عِمادُهُ

عَلى طَيِّءِ الأَنباطِ ضَربَةَ لازِمِ

إِذا اِقتَسَمَ اللُؤمَ اللِئامُ وَجَدتُهُ

يَكونُ أَبا الطائِيِّ دونَ العَماعِمِ

وَما طَيِّئٌ وَاللُؤمُ فَوقَ رِقابِهِم

وَلَم تَرِمِ الأَحمالُ عَنها بِرائِمِ


إن الذي أعطى الرجال حظوظهم - الفرزدق