الشعر العربي

قصائد بالعربية

أناخ إليكم طالب طال ما نأت

أَناخَ إِلَيكُم طالِبٌ طالَ ما نَأَت

بِهِ الدارُ دانٍ بِالقَرابَةِ عالِمِ

تَذَكَّرَ أَينَ الجابِرونَ قَناتَهُ

فَقالَ بَنو عَمّي أَبانُ اِبنُ دارِمِ

رَمَوا لِيَ رَحلي إِذ أَنَختُ إِلَيهِمُ

بِعُجمِ الأَوابي وَاللِقاحِ الرَوايِمِ

وَقالوا اِبنُ لَيلى سَوفَ يَضمَنُ لِلَّتي

بِها يُطلَقُ الجاني شَديدُ الشَكائِمِ

لَهُم عَدَدٌ في قَومِهِم شافِعُ الحَصى

وَدَثرٌ مِنَ الأَنعامِ غَيرُ الأَصارِمِ

فَإِنّي وَإِيّاهُم كَذي الدَلوِ أَورَدَت

عَلى مائِحٍ مَن يَأتِهِ غَيرُ لائِمِ

تَجاوَزتُ أَقواماً إِلَيكُم وَإِنَّهُم

لَيَدعونَني فَاِختَرتُكُم لِلعَظائِمِ

وَكُنتُم أُناساً كانَ يُشفى بِمالِكُم

وَأَحلامِكُم صَدعُ الثَأى المُتَفاقِمِ

هُمُ ما هُمُ عِندَ الحَفيظَةِ وَالقِرى

وَضَربِ كِباشِ القَومِ فَوقَ الجَماجِمِ

وَإِنَّ مُناخي فيكُمُ سَوفَ يَلتَقي

بِهِ الرَكبُ مِن نَجدٍ وَأَهلِ المَواسِمِ

وَأَينَ مُناخي بَعدَكُم إِن نَبَوتُمُ

عَلَيَّ وَهَل تَنبو ظُباطُ الصَوارِمِ

أَلَيسَ أَبي أَدنى أَباكُم وَأَنتُمُ

بِما كانَ يَلقى سَيفُهُ كُلَّ جارِمِ

فَما إِخوَةٌ مِنّا نُبايِعُكُم بِهِم

بِحَبسٍ عَلىالمَولى وَتَنكيلِ ظالِمِ


أناخ إليكم طالب طال ما نأت - الفرزدق