الشعر العربي

قصائد بالعربية

أقول لصاحبي من التعزي

أَقولُ لِصاحِبَيَّ مِنَ التَعَزّي

وَقَد نَكَّبنَ أَكثِبَةِ العُقارِ

أَعيناني عَلى زَفَراتِ قَلبٍ

يَحِنُّ بِرامَتَينِ إِلى النَوارِ

إِذا ذُكِرَت نَوارُ لَهُ اِستَهَلَّت

مَدامِعُ مُسبِلِ العَبَراتِ جارِ

فَلَم أَرَ مِثلَ ما قَطَعَت إِلَينا

مِنَ الظُلَمِ الحَنادِسِ وَالصَحاري

تَخوضُ فُروجَهُ حَتّى أَتَتنا

عَلى بُعدِ المَناخِ مِنَ المَزارِ

وَكَيفَ وِصالُ مُنقَطِعٍ طَريدٍ

يَغورُ مَعَ النُجومِ إِلى المَغارِ

كَسَعتُ اِبنَ المَراغَةِ حينَ وَلّى

إِلى شَرِّ القَبائِلِ وَالدِيارِ

إِلى أَهلِ المَضايِقِ مِن كُلَيبٍ

كِلابٍ تَحتَ أَخبِيَةٍ صِغارِ

أَلا قَبَحَ الإِلَهُ بَني كُلَيبٍ

ذَوي الحُمُراتِ وَالعَمَدِ القِصارِ

نِساءٌ بِالمَضايِقِ ما يُواري

مَخازِيَهُنَّ مُنتَقَبُ الخِمارِ

وَلَو تُرمى بِلُؤمِ بَني كُلَيبٍ

نُجومُ اللَيلِ ما وَضَحَت لِساري

وَلَو لَبِسَ النَهارَ بَنو كُلَيبٍ

لَدَنَّسَ لُؤمُهُم وَضَحَ النَهارِ

وَما يَغدو عَزيزُ بَني كُلَيبٍ

لِيَطلُبَ حاجَةً إِلّا بِجارِ

بَنو السيدِ الأَشائِمُ لِلأَعادي

نَمَوني لِلعُلى وَبَنو ضِرارِ


أقول لصاحبي من التعزي - الفرزدق