الشعر العربي

قصائد بالعربية

يا ذا الذي يروي الحدي

يا ذَا الَّذي يَرْوي الحَدِي

ثَ وَلَيْسَ يُرْوَى بالقديمِ

عِنْدي مُدامُ نَهارِهَا

عِنْدِي كَجَنَّاتِ النَّعيمِ

وَلقدْ شَربْتُ حَبابَها

في عِقْدِ كَاسَاتِ النَّظيمِ

فَانْهَضْ إِليّ بِهِمَّةٍ

نُخْلي حَشَاكَ مِنَ الهُمُومِ

أَحلى مُدامٍ قَدْ طلبْ

تُ لِشُرْبها أَحْلى نَديمِ

صَبوْتُ إلى الصَّبابةِ وَالغَرامِ

وَوَدَّعَ نَاظِري طِيبَ المنامِ

وَسامَ القَلْبَ مِنْ أولادِ سَامٍ

غَزالٌ طَرْفهُ مِنْ آلِ حَامِ

يُريني المَوْتَ في سَيْفٍ وَرُمْحٍ

مُقيمٍ في اللَّواحِظِ والقَوامِ

جَعلتُ تَصبُّري عَنْهُ وَرائي

وَصيّرتُ الغَرامَ بِهِ أمامي

فَهَلْ لِي مُسْعِدٌ في الحُبِّ يَرْثي

لِما أَلقاهُ مِنْ ألمِ السّقامِ

يا مَنْ شَغَلْتُ بِهِ سِرِّي وَأَوْهَامِي

وَمَنْ لِمَغنْاهُ إنْجادِي وَإِتْهامِي

وَمَنْ أَلِفْتُ رِضاهُ الرَّحْبَ جَانِبَهُ

وَفُزْتُ مِنْهُ بِإِحْسانٍ وَإِنْعامِ

لَمْ أَنْسَ أَقْدامَكَ اللّاتي سَعتْ وَمَشَتْ

بِهِنَّ حِيناً على العلياءِ أَقْدامي

وَحُسْنَ أَيّامِكَ الغُرِّ الّتي حَسُنَتْ

بِهَا لَياليَّ مِنْ دَهْرِي وَأَيّامي

فما المدارسُ حَتَّى كَدَّرتْ نَهلاً

وَرَدَتهُ صَافياً مِنْ بَحْرِكَ الطامي

وغيّرتَ خَلُقاً ما زالَ يَمْنَحُني

بِضاحكٍ مِنْ ثنايا الودِّ بَسّامِ

كنْ كَيْفَ شِئْتَ فِداكَ الناسُ كُلُّهُمُ

فَالنّاسُ كُلُّهُمُ في ظِلّكَ السَّامي

إِمنعْ جُفونَكَ أَنْ تُريقَ دَمي

إِنَّ الجُفُونَ مَظِنَّةُ التُّهَمِ

وأبِنْ جَبينكَ تَتَّضِحْ طُرُقي

وَأَمِطْ لِثامَكَ تَنْكَشِفْ ظُلَمي

يا رَوْضَةً أَجْنِي أزاهِرَها

باللَّحْظِ لا بِيَدي وَلا بِفَمِي

ما لي حُرمْتُ لذيذَ وَصْلِكَ في

أَيّامِ هَذي الأَشْهُرِ الحُرُمِ

لو أَنَّ قُرْبَكَ يُبْتَغى بِشِرا

بالغتُ فيهِ بِأَنْفَسِ القِيَمِ


يا ذا الذي يروي الحدي - الشاب الظريف