الشعر العربي

قصائد بالعربية

بلا غيبة للبدر وجهك أجمل

بِلا غَيْبَةٍ لِلبَدْرِ وَجْهُكَ أَجْمَلُ

وَمَا أَنا فِيما قُلتُهُ مُتَجَمِّلُ

وَلاَ عَيْبَ عِنْدِي فِيكَ لَوْلا صِيانةٌ

لَدَيْكَ بِهَا كلُّ امْرِئٍ يَتبذَّلُ

وَحَجْبُكَ حَتّى لَوْ عَنِ الحُجْبِ تَتَّقي

حِجاباً فلا تَبْدُو لَهَا كُنْتَ تَفْعَلُ

لِحاظُكَ أَسْيافٌ ذكورٌ فَمَا لَها

كَمَا زَعَمُوا مِثْلُ الأَرامِلِ تَغْزِلُ

وَمَا بالُ بُرْهان العِذارِ مُسلَّماً

وَيلْزمه دَوْرٌ وفيهِ تَسَلْسُلُ

وَعَهْدِي أَنَّ الشَّمْس بالصَّحْوِ آذَنَتْ

فما بالُ سُكْرِي مِنْ مُحَيَّاكَ يُقْبِلُ

كأَنَّكَ لَمْ تُخْلَقْ لِغَيْرِ نَواظرٍ

تُسهِّدها وَجْداً وقلبٍ تُعَلِّلُ

عَليَّ ضَمانٌ أَنَّ طَرْفكَ لا يَرى

مِنَ الحُسْنِ شيئاً عِنْدَ غَيْرِكَ يَجْمُلُ

وَإِنَّ قُلوبَ العاشِقينَ وإِنْ تَجُرْ

عَلَيْهَا إِلى سُلْوانها لَيسَ تَعْدِلُ

حَبيبي لِيهْنَ الحُسْنُ أَنَّك حُزْتَهُ

وَيهْنَ فُؤادي أَنَّه لَكَ مَنْزِلُ

إِذَا كُنْتَ ذا ودٍّ صحيحِ فَلَمْ يَكْن

يَضرُّ بِيَ العُذَّالُ حَيْثُ تَقَوَّلوا

رَأَوا مِنْكَ حَظِّي في المَحبَّةِ وافراً

لِذا حرَّفوا عَنِّي الحديثَ وأَوَّلوا

وَيهْنَ امْتِداحي ابْنَ الأثيرِ فَمدْحُهُ

يُشرِّفهُ مُمْدوحُهُ ويُجمِّلُ

وَبُشْرَى لآمالي الصَّوادي فإِنَّها

لَدَيْهِ مِنَ النُعْمَى تُعَلُّ وَتُنْهَلُ

فَتىً لم يَفُتْهُ في المَكارِمِ مَنْزِلٌ

وَلا شَذَّ في وِرْدِ العُلى عَنْهُ مَنْهَلُ

وَلا رَامَ مَرْمَى جُودِه مُتَطاوِلٌ

ولا حَازَ أَدْنى مَجْدِهِ مُتَطوِّلُ

ولا شَكَّ في إِحْسانِهِ مُتأَوِّلٌ

وَلا ارتابَ في حُسْنٍ لَهُ مُتَأَمِّلُ

أَيادٍ يُراعُ الجُودُ مِنْ فَيْضِ نَيْلِها

وَأَيدٍ يَراعُ الجُودِ عَنْهُنَّ يَنْقِلُ

يُنَوِّلُ جانٍ تَمْرَهُنَّ فَيَجْتَنِي

وَيُمْهَلُ جَانٍ عِنْدَهُنُّ وَيُهْمَلُ

لَهُ دُرُّ ألفاظٍ وَدَرُّ مَواهَبٍ

يُحدِّثُ عَنْهَا الفاضِلُ المُتفضِّلُ

أَقَمْتُ زَماناً لَسْتُ أَنْظِمُ مِدْحَةً

وَلا لِيَ هَمٌّ أَنَّني أَتَغَزَّلُ

وَمَا النَّاسُ غَيْرُ اثْنَيْنِ عَاشٍ وَعَاشِقٍ

مَعَ اثْنَيْنِ ذا يَجْنِي وَذَا يَتَقبَّلُ

فَلَمَّا تَراءَى بارِقُ الجُودِ أُنْشِئَتْ

سَحائِبُ إِنْعامٍ بها الغَيْثُ مُسْهَلُ

تَعَرَّضْتُ بِالمَدْحِ الَّذي أَنا عالِمٌ

بِتَصْريفِهِ إذْ كَانَ في النّاسِ يُبْهَلُ

فَصُنْتُ مَديحي عن سُؤالٍ فَبَحْرُهُ

لِبَحْرِ نَداكَ اليَوْمَ يا حِبْرُ مُبْدِلُ


بلا غيبة للبدر وجهك أجمل - الشاب الظريف