الشعر العربي

قصائد بالعربية

ما بعد قربك للآمال منتزح

مَا بَعْدَ قُرْبِكَ لِلآمَالِ مُنْتَزَحُ

ولا علَى الدَّهْرِ بَعْدَ اليَوْمِ مُقْتَرَحُ

قَدْ يَسَّرَ اللَّهُ مِنَّا مَانُسَرُّ بهِ

فَرَاحَ كُلُّ فُؤادٍ حَظُّهُ الفَرَحُ

لَمْ يَخْفَ لِلرُّشْدِ مِنهاجٌ علَى أَحَدٍ

والبَدْرُ يُشْرِقُ والبُرْهَانُ يتَّضِحُ

ولِلنًّسيمِ شَذَى مَا كنتُ أَعُهَدُهُ

لَوْ لَمْ يَهبَّ الشَّذَى الحَضْرِيُّ والمِدَحُ

بِيُوسُفٍ وَأَخِيهِ مِصْرُ بَاسِمَةٌ

وَقَدْ ثَنَى مِعْطَفيها الدَّلُّ والمَرَحُ

البَاذِلَيْنِ لِمَا تَحْوِي أَكفُّهُما

والعِرْضُ خَلْفَ حِجابٍ لَيْسَ يُلْتَمحُ

مِن مَعْشَرٍ كَسُيوفِ الهِنْدِ مُضَلتَةً

لكِنْ يُداوونَ يَوْم العَفْوِ مَا جَرَحُوا

هُمْ غُرَّةٌ في جَبِينِ الدَّهْرِ واضِحَةٌ

مِن غَيْرِ سُوْءٍ ولكنْ غَيْرُهُمْ وَضَحُ

لَهُمْ مَناقِبُ في سِلْكِ العُلى نُظِمَتْ

وَأَصْبَحتْ هيَ مابينَ الورَى سُبَحُ


ما بعد قربك للآمال منتزح - السراج الوراق