الشعر العربي

قصائد بالعربية


يشرق النادي إذا حل به

يُشْرقُ النَّادي إذا حَلَّ بهِ

مثلَما يَشْرَقُ منهُ المُحْتَرِبْ

يَتَجلَّى النَّقْعُ والفقْرُ إذا

صرَّحَ الشَّرَّانِ جَدْب ورهَبْ

فاللُّهى والهَامُ منْ راحَتِهِ

بالنَّدى والبأسِ نَثْرٌ مُنْتَهَبْ

يمْلأُ اليومينِ سَلْماً وَوَغىً

شَرَفُ الدين نَوالاً وعَطَبْ

فهو مُحْيي كُلَّ حَظٍّ هامِدٍ

وهو قَتَّالُ الأعادي والسَّغَبْ

عادِلٌ سِيَّانِ في إِنْصافِهِ

من تَحرِّيه رِضاهُ والغَضَبْ

لا يَرُدُّ الفصْلَ منْ أحكامِهِ

لَسَنُ الخصْم ولا فرط الشَّغب

بل أبو جعفرَ والحقُّ مَعاً

أخَوا صِدْقٍ فما قالَ وَجَبْ

طَوْدُ حِلْمٍ راجحٍ إذْ يحْتبي

وهو في العزْمِ حُسامٌ ذو شُطَب

يوسعُ القِرْنَ كِفاحاً رائعاً

فإذا أمْكَنَهُ النَّصْرُ وَهَبْ

ويسيرُ الشَّدَّ في كَسْبِ العُلى

ويَرى التَّقْريبَ عاراً والخَبَبْ

عاجلُ الزَّاد إذا عَزَّ القِرى

صادقُ الجودِ إذا الرَّعدُ كذَبْ

أبْلَجُ الوجهِ مُضيءٌ بِشْرُهُ

أحْرزَ المجدَ بسَعْيٍ ونَسَبْ

فهو ماءٌ طَيِّبٌ موْردُهُ

رائِقُ الجَمَّةِ مأمونُ القَرَبْ

أو كَغيْثٍ صَيِّبٍ من حافِلٍ

شيمَ بَرْقُ البِشْرِ منهُ فَسكب


يشرق النادي إذا حل به - الحيص بيص