الشعر العربي

قصائد بالعربية

ومعسول الشمائل من نزار

ومعْسولِ الشَّمائلِ منْ نِزارٍ

يَفوقُ بسعْيهِ عَمّاً وخَالا

إذا لاقيتهُ لاقيْتَ وِرْداً

على ظَمأٍ بهاجِرَة زُلالا

يَحُلُّ الضَّيْفُ منه في المَشاتي

إذا ما يَمَّمَ الحَيَّ الحِلالا

بأكْرَمِهمْ إذا نزلوا مَبيتاً

وأطْعَمِهِمْ إذا هَبَّتْ شَمالا

وأرْفَعِهمْ إذا نَزلوا قِباباً

وأمْنَعِهِمْ إذا ما الخَطْبُ غالا

كأنَّ جَبينَهُ سيْفٌ يَمانٍ

أجادَ القَيْن صفْحَتهُ صِقالا

يَفوقُ الزَّعْزعَ الهوْجاءَ عزْماً

وعند أنانِهِ الشُّمِّ الجِبالا

وبَسَّامٌ إذا بكَتِ المَواضي

بيوْم الرَّوْعِ مُحْمَرّاً مُذالا

وزيرٌ جَلَّ عنْ كِبْرٍ وبَأوٍ

إذا الوزراءُ ظَنُّوهُ جَلالا

فلمْ يذهبْ تواضعُهُ بمَجْدٍ

ولكنْ مُبْلِغُ المَجْدَ الكَمالا

وكمْ قدْرٍ يزيدُ مع انْحطاطٍ

مُسِفُّ السُّحْب أصدقُهنَّ خالا

إذا عَسلَتْ مَزابرهُ لخَطْبٍ

مُلِمٍّ دَقَّتِ الأسَلَ الطِّوالا

تكونُ سُطورُها سَلماً وحَرْباً

إذا سُطِرَتْ صِلاتٍ أوْ صِلالا

إذا ضَلَّتْ رَويَّةُ أَلْمَعِيٍّ

أصابَ الأمر في الرَّأي ارْتجالا

أيابا جعفرٍ حُزْتَ المَعالي

فلم تتْرُكْ لطالِبها مَجالا

وأبْصرتَ الزَّمانَ بعينِ صَدْقٍ

فلم تذخَر سِوى الإحسانِ مالا

وعِلْمُك أنَّ مُلك الأرض طُرّاً

سوى المعروفِ لا يُغْني قِبالا

أعادَك ملْجأً منْ كلِّ خَطْبٍ

فكُنْتَ لكلِّ مَلْهوفٍ ثِمالا

فهَنَّا كُلَّ عامٍ مُسْتَجِدٍّ

بَقاؤكَ ما جَلا أفْقٌ هِلالا


ومعسول الشمائل من نزار - الحيص بيص