الشعر العربي

قصائد بالعربية

ومسنت حي ينكر الإنس آله

ومُسنتِ حيٍّ يُنكر الإِنسُ آلَهُ

عريقٍ كرثِّ الأصبَحيِّ المُسرَّد

ينوسُ بأجْوازِ المُروتِ كأنهُ

نَزيفٌ حسا الصهباء من خمر صَرْخد

سرى مُفعماً بالهم صفراً من الغِنى

يخوض الردى من ضعفه والتجلُّدِ

يجاذب ظُلِمان المَوامي من الطَّوى

جنى الشري والخُطْبانِ في كل فدفدِ

تذكَّر نُعمى الريفِ فانبعثتْ به

رَواتِك أدناها نَجاءُ الخفَيْدَدِ

إذا لاحَ ضوء الكوكب الفرد خاله

رجاء القِرى والأمن لمعةَ موقد

نحا عضُدَ الدين الجواد فَانْجحتْ

مَباغيهِ والآمالُ عند مُحمَّدِ

فبدَّل جَدْباً من مقامٍ بمُخصبٍ

نَضيرٍ ونَحْساً من شقاءٍ بأسْعدِ

لدى حَرمٍ لا جارُه بمُرَوَّعٍ

يُساءُ ولا معروفُهُ بمُصَرَّدِ

يحصِّنُه غيْرانُ للمجد مرهف ال

عزائمِ غَمْرُ الجودِ طلاَّعُ أنجد

تجمَّع من عِدَّيْ سخاءٍ ونجْدةٍ

أبرّا على صوْب الحَيا والمُهَنَّدِ

فللضَّيف بذل الجود في كل أزمةٍ

وللقرن ضرب الهامِ في كل مشهد

هُمامٌ إذا شاهدتَه في نَديِّةِ

رأيت سناءً منْ فَخارٍ وسُؤدَدِ

إذا ناضَ برْقُ البِشر من قَسماته

فجائرُ ليل الحَظِّ والليل مُهتَدِ

سَماح الحَيا بالمالِ لكن بعرضهِ

وبالجار إذ يحميه بُخل العَلَنْدَدِ

ولُطْفُ زُلالِ الماءِ عند ودادهِ

وفي الروع والأعداء قسوةُ جلْمدِ

تُناطُ حُباهُ في النَّديِّ بفارعٍ

مُنيفٍ ويَمٍّ زاخرِ اللُّجِّ مُزْبد

من النَّفَر الغُرِّ الذينَ توقَّلوا

قِنانَ المعالي سيداً بعد سيدِ

نموْه فكان الصُّبحَ من شمس مفخرٍ

وصوب الحيا الهطَّال من حافلٍ نَدِ

فهُنِّيَ شهر الصَّوم طولَ بَقائهِ

ولا زالَ مبسوطَ المكارمِ واليَدِ


ومسنت حي ينكر الإنس آله - الحيص بيص