الشعر العربي

قصائد بالعربية

وفي حشية دست المجد ذو طرب

وفي حَشيَّة دست المجد ذو طَربٍ

لكن بحُبِّ المعالي ذلك الطَّرَبُ

يهابُ جدْبُ المشاني ضيفَ منزله

وتتَّقي جارهُ الأحْداثُ والنِّوَبُ

أغرُّ إِحسانُه والحُسنُ يحسدُه

في حالتيه مِجَنُّ الشمس والسُّحب

فساكِبٌ ومُضيءٌ عَمَّ نَفْعُهما

فما يكُفُّهُما الإعدامُ والحُجُبُ

مُطهَّمٌ سابقٌ في كلِّ مأثُرَةٍ

مسيرهُ الشَّدُّ لا التَّقريب والخَبَب

فيه انْقيادٌ إذا يُدْعى لمكْرُمَةٍ

وذو جِماحٍ إلى غير العُلى شَغِبُ

قد أدرك الغاية القصوى وأحرزها

فكلُّ قاصٍ على إِحضاره صَقِب

وسلسلٌ سائغٌ في وُدِّهِ خَصِرٌ

وفي تنكُّرهِ نارٌ لها لَهَبُ

إذا الكتائب أعيْى السيف سورتها

قامتْ بنُصْرته الأقلامُ والكُتُب

وزيرُ مجدٍ له في سعيه شَرَفٌ

ومن عُلا خِنْدِفٍ في محضها نسب

حيث الرضا مرتعٌ نامٍ ومُرتَبعٌ

والمحلُ والخوف واللأواء إن غضبوا

بنَوْا وشادوا فخافتْ كلُّ شامخةٍ

تطاوُلَ الفخر حتى السَّبعةُ الشُّهب

يلقى الكُفاةَ كما يلقى الكُماة إذا

كلَّ المَزابرُ والخطِّيَّةُ السُّلُبُ

فجاء ديمةَ جودٍ غيرَ مُنْجمَةٍ

تهْمي إذا غاضتِ الغُدرانُ والقُلب

فيُتْبعُ الحُجَّةَ الغَرَّاء ضرْبتهُ

الرَّعْلاء حتى يحين الحتف والهرب

فالحَبر والذِّمْر مهزومان من بطلٍ

لولا سجاجتُه أرْداهُما العَطَبُ

فهنَّأ الدَّهرَ والأيامَ قاطِبَةً

بَقاؤُهُ ما نَمى بالوابلِ العُشُبُ

فما أبو جعفرٍ إِلا حليفُ تُقىً

أيامُهُ كُلها من نُسْكهِ رَجبُ

تاجُ الملوك ومِطْعامُ العَشيِّ إذا

هَرَّ الشتاءُ وعَزَّ الودْق والحَلَب

للّهِ دَرُّكَ من راعٍ لمَعْرفَةٍ

وصُحبةٍ حين يُنسى العهد والقُرب

ولا كعهدك في ابن الصاحب ابتهجت

له المعالي وطالَ الفخرُ والحسَب

رفعْتَ من بيت مجد الدين منخفضاً

لولا حِفاظُك لم يُشدد به طُنُبُ

لم يُنْسك الود واشٍ في مُناقضةٍ

ولا ثَنَتْكَ مُماراةٌ ولا غَضبُ

حفِظتَ بيت قديم المجد ذي خَطرٍ

أثنى بفعلكِ فيه العُجْمُ والعربُ

حتى تركتَ رحابَ المسلمين لها

من رفْعِ حمدك في أرجائها لَجَب

طَوَتْهُ أيدي الليالي بعد بسْطتهِ

وشْكاً كما يَتدانى الوِردُ والقَرب

وإنَّني واصطباري بعد صِرْعَتهِ

للموت أصبرُ من عَوْدٍ به جُلَب


وفي حشية دست المجد ذو طرب - الحيص بيص