الشعر العربي

قصائد بالعربية

هنيئا للمواسم والتهاني

هَنيئاً للْمَواسِمِ والتَّهاني

إذا ما حانَ فطْرٌ أو صِيامُ

طويلُ بَقائكَ النَّضِرِ المُرَجَّى

فمنهُ بكُلِّ رائعَةٍ عِصامُ

وعِشْت مَدى الزمان مُطاعَ أمرٍ

حَسُوداكَ السَّحائبُ والحُسامُ

يَفِرُّ المحْلُ من جدواكَ شَدَّاً

ويُهْزَمُ مِن بَسالَتِكَ اللُّهامُ

فقد نَضُرتْ بك الأيامُ حتى

جَراوِلُها الخُزامى والثُّمامُ

نَدىً وحِمىً وإِحقاقٌ وعدْلٌ

وحِلْمٌ لا يُساوِرُهُ انْتِقامُ

مَناقِبُ دون غايتِها الثُّرَيَّا

بغَيْرِكَ لا تُنالُ ولا تُرامُ

يتيهُ الدينُ إذْ ندعوكَ صِدْقاً

لهُ عَضُداً ويبْتَهِجُ الإِمامُ

فمنْصورانِ حَبْرٌ أو إِمامٌ

ببأسِكَ حينَ يحْتَدم الخِصامُ

مَلكْتَ الناسَ بالإِحسانِ حتى

رئيسُهُم وسَيِّدُهُمْ غُلامُ

ورَوَّيْتَ الرَّجاءَ منَ الأيادي

وكانَ بهِ إلى الرَّشفِ الهُيامُ

كسَوْتَ وزارةَ الخُلفاءِ نُبْلاً

ومَنْزِلَةً وإنْ جَلَّ المَقامُ

يزيدُ العِقْدُ بالحَسْناء حُسناً

وإنْ كَمُلَ التَّناسُبُ والنِّظامُ

وتَزْدادُ السُّيوفُ إذا تُحَلَّى

ومنْها العَضْبُ شَطْباً والكَهامُ

فضلْتَ الكابرينَ أباً وجَدَّاً

وما يُرْتابُ أنَّهم كِرامُ

فأنتَ الدُّرُ والِدُهُ خِضَمٌّ

وأنتَ الغَيْثُ والدُهُ غَمامُ

وأنت إذا الحُبى طاشَت لخطْبٍ

ثَبِيرٌ في أناتِكَ أو شَمامُ

سليمُ القلبِ منْ صَوَرٍ وغِشٍّ

إذا ما أضْمَرَ الغِشَّ اللِّئامُ

تَجُلُ عنِ الخديعة وهي حَزْمٌ

وفي الأعْداءِ جَبَّاهٌ هُمامُ

ولم يَكُ مثلُ فضلك في وزيرٍ

ولا سَيكونُ وانْقَطَعَ الكَلامُ


هنيئا للمواسم والتهاني - الحيص بيص