الشعر العربي

قصائد بالعربية

من شاء يعلم ما خص الوزير به

من شاء يعلمُ ما خُصَّ الوزير به

من النُّهى والتُّقى في يومِهِ لغَدِ

وفيضَ عَبْرته من حُسن عِبْرته

بالذَّاهبين أولي النَّعماءِ والنَّجَدِ

فليستمع شِعره والدمعُ يسْبقهُُ

بديهَةً في ديار القَيْل من أسَدِ

رأى منازلَ مِطْعامِ العَشيِّ إذا

أضحى من الجدب لينُ الوعث كالجلَدِ

وقائدِ الخيلِ تسْمو في أعِنَّتِها

نَزْو القطا طالعاً من غامض الثَّمَدِ

مُزْجي الأوامر مَسْبوقاً بطاعَتها

من كلِّ أغلَبَ ذي بأوٍ وذي صَيد

فقال مُرتجلاً والدمعُ في صبَبٍ

من خشية اللّه والأنفاسُ في صَعَد

لما نزلتُ بدار المزْيَديِّ وقد

أخنى عليها الذي أخنى على لُبَدِ

وفكَّرَ العقْلُ في الدنيا وشيمَتِها

وأنَّها ما لها بُقْيا على أحَدِ

علمتُ أنَّ التُّقى للمرء جُنَّتُهُ

وأنَّهُ ليس غيرُ الواحِدِ الصَّمدِ

فاللّهُ يوسِعُه دنيا ومحْمَدَةً

عُقْبى ويُبْقي له حمداً على الأبَد

شهْمٌ كأنَّ قُطامياً على شَرَفٍ

أضحى لحتْف بُغاث الطير بالرَّصَد

فما يُخاتلُ ختْل الذئب في أرَبٍ

لكنهُ في المَباغي وثْبةُ الأسَدِ

ولا يرى الجودَ إلا ما يجودُ به

تَبرُّعاً سالماً من شائبِ النَّكَدِ

ولا يَعُدُّ العطاءَ الفَذَّ مكْرُمةً

يوماً إذا هو لم يُعْقِبْ ولم يَعُد

تاج المُلوكِ مُشارُ الدهر واحدُه

بمثلهِ الدَّهرُ لم يسمح ولم يجُد

فعِشْ أبا جعفرٍ غيثاً لمُرتزقٍ

ظِلاًّ لضاحٍ أخا نصْرٍ لمُضْطَهد

فقد علمتُ بما أوتيتَ من شيَمٍ

إنَّ المكارمَ طُراً في بني البَلَدي


من شاء يعلم ما خص الوزير به - الحيص بيص