الشعر العربي

قصائد بالعربية

لله درك من مقارن همة

للّهِ دَرُّكَ من مُقارنِ هِمَّةٍ

حَسدْت عَزائمها صدورُ الذبَّلِ

مُتَمطِّرٍ في المجدْ يُفَّرعُ نبْعُه

بمُشمِّرٍ شهْمِ الملامحِ أجْدَلِ

فرعَ الصِّعابَ إِلى المَحامدِ حينما

زَلَّ المَقامُ الدَّحْضُ بالمُتوقِّلِ

نظرتْ مَراتبكَ النجومُ ونورها

فغدتْ تعُدُّ نفوسَها في الجنْدلِ

ودَعا الاِمامُ رجاله حمى العُلى

فأتيتَ توجِفُ في الرَّعيلِ الأولِ

أثْبَتَّها والسيفُ يُرْعدُ حدُّهُ

بأناةِ عاديٍّ وهَبَّةِ مِقْصلِ

وجلوْتَ غيْهَبها وكانت بالضحى

دَهْماءَ دامِسة كليلٍ ألْيَلِ

حتى تبلَّجَ جُنْحُها عنْ قانِتٍ

مُستنجدٍ باللّهِ خير مُؤمَّلِ

فحياكَ نُعْماهُ وزادَك بَسْطةً

والذَّمرُ يُكرمُ من محلِّ المُنصل

ودعاك حين عضدْتَ دينِ محمدٍ

عَضُداً فَبِتَّ مُغامساً لم ينْكُلِ

يلْقى الوغي والجدبَ بأسُك والندى

في الحالتينِ بوابلٍ وبجَحْفَلِ

تحمي وما رفعَ الصَّريخُ عَقيرةً

وتجودُ مُبتدئاً وانْ لم تُسْألِ

وتمُرُّ مَرَّ العاصفاتِ اذا جرَتْ

وعليك من حِلْمِ سكينةُ يَذْبُلِ

واذا الدجي كتمت تدافُع مُسنتٍ

يطفو ويرسبُ في البَهيم الأطْولِ

خَشْيانَ مقْصوبٍ على غَلْوائهِ

جَمِّ المَحاسب في السُّرى والمنزل

يتعسَّف الوعْرَ القَصيَّ مخافةً

ويحيدُ عن سَنن الطريقِ الأمْثل

عَلِمَتْ مَطيَّتهُ محاذرَ نفسهِ

فضُلوعُها ومَسيرها في أفْكَلِ

يبغي النَّدى والأمْنَ لما اخلف ال

رَّعْدانِ من مُتوعدٍ ومُجلْجلِ

جعلَ ابْن عزِّ الدين موئلَ نفسه

فأناخَ منه بالنَّصيرِ المُفْضِلِ

مسترصرخاً بن المُظَفَّرُ جَدُّهُ

شرفُ الورى صدر الوغى والمحفل

نْجلَ النِّظامِ وكانَ بحر بلاغةٍ

ونَدىً لمحْلٍ عارقٍ ولُمشْكِلِ

نَسبْ يطيبُ له النَّسيمُ كأنهُ

نشرُ الرياض مع الصباح المُقْبلِ

لكن أقولُ وحُجَّتي وضَّاحَةٌ

فضلَ الأخيرُ كريمَ مسْعى الأَوّل

فاسلمْ وتاجُ الدين ما رُجيَ الحيا

من حافلٍ والجودُ من مُتَفضِّل

وبهاءُ دينِ اللّهِ اِنَّ لفَضْلهِ

شأناً وعِلْمُ فراستي لم يبطُلِ

وشقيقهُ نَسباً ومجْداً اِنكم

أهلُ البَقاءِ لخائفٍ ولمُرْمِلِ

فعُلى شهاب الدين غيرُ خَفَّيةٍ

وضّاحَةٌ كالصُّبحِ للمُتَأمِّلِ

غيثٌ لا يزالُ مُبارياً

بأسَ الهِزَبْرِ وغادياتِ الحُفَّل

لا تُخْدعنَّ عن الغَنيمةِ انها

جاءتْكَ طوْعاً كالذَّلولِ المُعْجل

تحوي لك الحمدَ الشَّهير بمادحٍ

أْلقتْ عليه الحادثاتُ بكلْكلِ

ناداك في اسْترجاعِ حقٍّ واجبِ

ولو استغاثكَ ظالماً لم تجْهلِ

والناس أعيُنهم اليكَ نَواظْرٌ

لتَحبُّرِ النُّعْمى لديك ومِقْولي

جعلوا ظُنونهمُ يَقيناً صادقاً

كالرَّيِّ يرجى من ورود السلسل


لله درك من مقارن همة - الحيص بيص