الشعر العربي

قصائد بالعربية

كبت جفان الحي من دارم

كُبَّتْ جفانُ الحي من دارمِ

إن لم يلوذوا بشبا صارمي

بمرهفٍ جرَّدهُ مرهفٌ

بجريد لا مُبْقٍ ولا راحِمِ

بغارةٍ تلبس رأد الضحى

رداءَ ليل الرَّهج العاتمِ

شعواء لا الحامي بذي نجدةٍ

فيها ولا الهاربُ بالسَّالم

جائرةٍ في الطعن ظلامةٍ

تخلطُ بَرَّ القومِ بالآثم

تمعجُ خيل الله في نقعها

بكل طافٍ في الوغى عائم

على جيادٍ كذئاب الغضى

من رامحٍ فيها ومن عاذم

حتى إذا جُبْنَ بنا قسطلاً

من طائرٍ عنا ومن جاثم

وعادت المُلْسُ بنا شَثْنَةً

كافلةً بالموطن الناعِم

وذلَّل الصيد ضرابُ الطُّلى

واستسلم المهزومُ للهازم

أُبْنا إلى عفوِ كريمٍ به

يُسترجعُ الغُنْمُ من العانم

أقتلُ حلماً وتقولُ العُلى

واعجباً للقائل الباسمِ

علوتُ عن تأثير قول الخَنا

فلستُ أخشى سَفَه الشاتم

لو رُجمَ النَّجمُ بأيدي الورى

لم تُدْمِه قطٌّ يدُ الرَّجمِ

إذا سطا الجهلُ بضوضائه

لاقيتُهُ بالمُغْمَدِ الكالمِ

أصدفُ سمعاً عنه لم يكترثْ

بغير قول الملكِ العالم

كما نبا عند ابتذالِ الندى

سَمعُ يمين الدِّينِ عن لائمِ

القاتلُ المَحْلَ بمعروفه

والحاملُ الغُرمَ عن الغارم

والماطرُ الَّلأواءَ من كفه

بكل منهلِّ الحيا ساجم

والواهبُ الوَفْرَ لسؤَّاله

ليسَ بمنَّانٍ ولا نادمِ

والضاربُ الهام بآرائه

إذا نبا السَّيفُ على الشاتم

صيدٌ ومن رائق أخلاقهم

يشتبه المخدومُ بالخادم


كبت جفان الحي من دارم - الحيص بيص