الشعر العربي

قصائد بالعربية

ضعي لامتداحي ما استطعت من العذر

ضعي لامتداحي ما استطعت من العذر

سأغسل عني بالعُلى دَرنَ الشعرِ

توهمته عاراً على ذي حفيظةٍ

أطال وعيد القوم بالجحفل المَجْرِ

صدقت ولكن لا نتال كريمةٌ

من العيش إلا تحت هُونٍ من الضر

صبحت زماني مغضياً عن ذنوبه

إلى حين إمكان الحسام من الوتْر

ولاحظت من جور الخطوب مثقفاً

قناتي وإن خيَّلتهُ طالب الكسر

فكنت كمثل المسك فاح بسحقه

وإن بددتْ أجزاءه صكَّةُ الفِهْر

بني دارمٍ أن يم تُغيروا فبدلوا

عمائمكم يوم الكريهةِ بالخُمْرِ

فإن القرى والمدن حيزْت لأعبدٍ

لا سلمتْ أفحوصةٌ لفتىً حُرِّ

ربطتم بأطناب البيوت جيادكم

وخيلُ العِدى في كل ملحمة تجري

إذا ما شببتم نار حرب وقودها

صدور المواضي البيض والأسل السمر

ضمنت لكم أن ترجعوها حميدةً

تواجف غِب الروع بالنَّعم الحمر

أنا المرء لا أرمي المنى عن ضراعةٍ

ولا أستفيد الأمْن إلا من الذُّعْر

لا أطرقُ الحي اللئام بمدحهِ

ولو عرقتني شدةُ الازم الغُبْر

تغانيت عن مال البخيل لأنني

رأيت الغنى بالذل ضرباً من الفقر

خصاصة عيش دونها سورة الردى

وعزُّ اقتناعِ فوق مُلْك بني النضر

صبرت وطول الصبر عزٌّ وذلَّةٌ

وهذا أوان يحمدُ الصبر بالنَّصر

لاقتحمنَّ الحي عزَّ حريمهُ

بشعواء تحوي شارد المجد والفخر

بشزر طعان يفقد الرمح صدره

إذا اندق ما بين التَّريبة والصَّدر

له من عجاج الطرد سحب مسفَّةٌ

ومن علق الأبطال قَطْرٌ على قطر

كأن نجيع القوم عند مجالِه

سحاب سماءٍ هاطلٍ أو ندى بدْرِ


ضعي لامتداحي ما استطعت من العذر - الحيص بيص