الشعر العربي

قصائد بالعربية

شكت صهوات الخيل والسمر والظبى

شكَت صَهَوات الخيل والسُّمر والظبى

وهُنَّ المواضي والشِّدادُ الصَّلادِم

مَغارَ الهثمام الأريحيِّ مُقَلَّدٍ

وإِقْدامَهُ واليوم بالنَّقْعِ قاتِمُ

كما تشتكي منه لدى كلِّ مأزِقٍ

رقابٌ إذا جَدَّ الوَغى وجَماجمُ

فحسرى لها من مُرهف العزم سابقٌ

وكَسْرى لها بالضرب والطَّعن حاطم

جريءٌ كنصل السيف أما فِرنْدُه

فزيْنٌ وأما حَدُّهُ فهو صارِمُ

إذا أندياتُ الحي أنْثَتْ بجودِهِ

وبالحلم أنْثَتْ بالنِّزالِ المَلاحم

فهاميَةٌ في سَلْمِهِ ونِزالِهِ

دماءُ الأعادي ثَرَّةً والمَكارِمُ

ورجراجةٍ كالجون بالدم حافلٍ

رواعِدُها ضوْضاؤها والغَماغِمُ

غدا الصُّبح منها ليلةً مُدْلَهمَّةً

كواكبها البيض الظُّبى واللَّهاذِمُ

وضاقتْ بها القيعانُ حتى تداوست

سنابك واصْطَكَّ القَنا والصَّوارم

وفرَّ لها الوحش العزيبُ فأقفرت

أداحِيُّ من ظِلْمانها وصَرائِم

بها كلُّ مشبوحِ الذراع يُقِلُّهُ

وينْقُلهُ سَهْلُ القِيادِ ضُبارِمُ

كأنَّ قَناها بالفَلاةِ وَشيجَةٌ

وفُرسانَها آسادُها والضَّراغِمُ

أباحَتْ حِماها حمْلةٌ ناصريَّةٌ

فأخصب ذؤبانُ الفَلا والقَشاعِمُ

فتىً سعْيهُ للمال بانٍ مُشيِّدٌ

ولكنَّهُ بالفضْلِ والجودِ هادِمُ

يَفُلُّ شَباةَ الجيش رائعُ بأسهِ

كما فلَّتِ المَحْلَ الشَّنيع المكارِم

فللضيف والعِقبان بالصبح والدجى

من الكومِ والذِّمْر الكميِّ مَطاعِم

إذا افتخرت عُلْيا عُقيلٍ وعُدِّدتْ

حوادثُ منْ عَلْيائها وقَدايمُ

فأعْقبَها مسْعى الشُّنينةِ مفْخراً

يَوَدُّ سَناهُ الأوَّلُ المُتَقادِمُ

شَآى مَجْدَها مجدُ المُقَلَّدِ وارْعوى

القديمُ وأضحى مُنجِماً وهو ناجمُ


شكت صهوات الخيل والسمر والظبى - الحيص بيص