الشعر العربي

قصائد بالعربية

تود رياض الحزن وهي أنيقة

تَودُّ رياض الحَزْن وهي أنيقَةٌ

وقد جادَها طَلُّ الربيع ووابلُهْ

لدُنْ غُدْوةً رقَّ النسيم وخيَّلتْ

بواكِرُ في يوم النَّدى وأصائلُهْ

ثَناءَ أميرِ المؤمنين وذِكْرَهُ

إذا المصْرُ رصَّتْ بالكرام محافلُهْ

مُنيف العُلى في ذروة المجد رائحٌ

مع الحمد يشْقى بالنَّوال عَواذلُهْ

فتى كلِّ خيرٍ لا فتى الجود وحده

تُكاثرُ رمْل الأنْعُمين فَضائلُهْ

يُضيءُ بنور القدس صلْتُ جبينهِ

دُجى الليل حتى تضمحلَّ غياطلُه

ويُمْطرُ مُغْبرَّ البلادِ بَنانُهُ

إذا الجدْبُ غالَ المُترفين غوائلُهْ

ويحْلمُ حتى يغتدي كلُّ مذنِبٍ

خَطاياهُ دون الشَّافِعين وسائلُهْ

هو المُنْشِرُ القوم الهُمود وناعِشُ

الجُدود وقتَّال التَّعَدِّي وخاذِلُهُ

وناشِرُ ظِلِّ الأمن في كلِّ شارعٍ

به العدْلُ شِلْوٌ قد أصيبت مقاتله

وباعثُها رأدَ الضُّحى مُشْمَعِلَّةً

على كل عاصٍ يغْمط الحق باطِلُه

كأنَّ سِباع الطَّير تَتْلو خميسَهُ

عُفاةُ كريمٍ ما تَإِبُّ نَوافِلُهْ

فقد وثقت من عادة الضَّرْب بالغنى

إذا عَمَدَتْ للنَّاكثين جَحافِلُهْ

كما وثِقتْ مُعْطُ العواسل عندهُ

بأرزاقها ما اهتزَّ للطَّعْنِ عاسلُهْ

فهُنِّي بالشَّهْرِ الحَرامِ وأنَّه

مُشابهُهُ في فضْلِهِ ومُشاكِلُهْ

ولا بَرحتْ أيامُنا مُسْتَضيئَةً

ومَنْ بعدنا ما أنبت العشبَ وابلُه


تود رياض الحزن وهي أنيقة - الحيص بيص