الشعر العربي

قصائد بالعربية

تباريت والشهر الحرام ففقته

تباريتَ والشَّهرَ الحرامَ ففُقْته

وإنْ كان ذا فضلٍ فإنَّك أفْضلُ

دَعا الناسَ للتَّقْوى وما زلْت داعياً

إلى الخير تُولي المكْرُمات وتبذلُ

ولُقِّبَ بالشَّهْر الحرام ولم تزلْ

حَراماً عن العوْراء تنْآى وتزْحَل

وفي كلِّ عامٍ مَرَّةً بَركاتُهُ

وأنت مدى الأيام في الناس مُفْضل

ويأمُر بالتَّقْوى فيعْصيهِ معْشرٌ

وأنت مُطاعٌ بالصَّلاحِ مُوَكَّلُ

ويُشْركُه في المكْرُماتِ ثلاثةٌ

ومثْلُكَ في العَلْياءِ لا يُتمَثَّلُ

فهُنِّئْتهُ تَنْضو وتلبسُ مثْلَهُ

رفيعَ العُلى ما صاحب الكفَّ أنْمُلُ

كأنَّ مساعي أحمد بن محمَّدٍ

نجومٌ جلَتْ عنها المَطالعَ شمْأل

تُضيءُ فتَهدي كلَّ سارٍ إلى العُلى

فيُسْهِلُ ذو وعْرٍ ويرشُد ضُلَّل

أغرُّ كأنَّ الشمس منْ قَسماتِهِ

إِذِ الخطْب ليلٌ بالقوارعِ ألْيَلُ

عليمٌ بتَصْريفِ المقالةِ والقَنا

فطعْنتُهُ والقولُ فصْلٌ وفيْصل

فخصماهُ من يوميْ وَغاهُ وسَلْمه

همُا مُرْمِلٌ من حُجةٍ ومُرمل

فللحبْرِ نُطْقٌ بالدلائل واضِحٌ

وللذَّمْرِ ضربٌ بالصَّوارم أرْعل

هو الطَّوْدُ في النادي وقاراً وهيبةًذ

وفوق مُتون الجُرد ليثٌ وأجْدلُ

أبو جعفرٍ تاجُ المُلوكِ الذي لهُ

بكلِّ مكانٍ من ذُرى المجد منْزلُ

فتى الحَزْم أما في الحِفاظ فصارمٌ

جُرازٌ وأما في الذِّمامِ فمَعْقِلُ

تَجورُ بطعن الدارعينَ رماحُهُ

وفي السلْم ما بين الرَّعِيَّةِ يعْدِل

فبوركَ من ثبْت الحُبى راجح النُّهى

تطيشُ الليالي وهو في الصَّبر يذبل

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (2 votes, average: 2.50 out of 5)

تباريت والشهر الحرام ففقته - الحيص بيص