الشعر العربي

قصائد بالعربية

بني عمنا كفوا العضيهة أنها

بني عمنا كفوا العضيهة أنها

تُعيدُ بياض الصبح بالنقع أغبرا

ولا يسخرن الحلمُ منكم برفقه

فإن رواء الحلم بأساً مُعفِّرا

لنا ما أفاد المالكان من العُلى

ومكتسبُ القعقاع مجداً ومُفْخراً

ومنا الذي أحيْا الوئيد بماله

فوافق من قبلُ الكتابَ المحبرَّا

وكنا إذا ما التاث حيٌّ بغدرةٍ

ركبنا إليه كاهلَ الشر أوعَرا

وقْدُنا إليه تحت كل عجاجة

شوازِبَ يعلكن الشَّكائم ضُمَّرا

فإن تخْتلوا أعراضنا فوخيمةٌ

وإن كان مرآها من المجد أخضرا

عجبت من الحي اللقاح ومعشرٍ

يُجنون ضغناً أن أغُر وأُكبرا

ينازعنُي قولي رجالٌ وإنما

أشدُّ اكتئابي أن رأوني أشْعرا

ومن دون صبح العز ليلٌ مؤرِّقٌ

جعلتُ القوافي من تماديه سُمَّرا

أطالوا سفيهَ الاعتراض ونمَّقوا

إلى الطعن ألفاظاً هُذاءً وأسْطُرا

يزيدهم جمعُ الجراميز ضلَّةً

كما ازداد ظمئاً ورادُ الآجن الصَّرى

لئن نقلوا ما يجهلون فإنني

لفارسُ علمٍ ناقلاً ومفسِّرا

و ما العلم إلا الصبح ما فيه مرشدٌ

لأعمى ويهدي الصبح من كان مبصرا

حلفتُ بربِّ الراقصات كأنها

نقانقُ يرهبن الأنيسَ المُنَفِّرا

موارقُ من جُنح الظلام كأنما

نَشَقْنَ نضيراً بالصَّباح مُنوَّرا

تدافعن في خرق تخالُ سرابهُ

بمخترق الدهناء سحلاً مُنشَّرا

حملنَ رجالاً من بلادٍ بعيدةٍ

منيبين كي يعفوا الإلهُ ويغفرا

لقولهم عندي أشد مهانة

من الفقح منجول المنابت بالعرا

ومن لي بيومٍ دراميٍّ يُعيضهم

مكان القوافي والقوارصِ عسكرا

كأن جياد الخيل عند طعانهِ

قشاعمُ يحذبنُ العبيطَ المُنَسَّرا

سحبن رعابِيل الجِلالِ خضيبةً

كما سحب الغيدُ المُلاءَ المعصفرا

ولو بنصير الدين صُلْتُ عليهم

لعَفَّى على الآثار منهم ودمَّرا

هو المرءُ لا مُستكرَهٌ إن سألته

نوالاً ولا مستعذبٌ أن تنكَّرا

أغرُّ يضيءُ الليل والحظ وجهه

إذا جاد بالغمْر الجزيل وأسفرا

يُدوِّمُ في سَمْت الرويِّ اعتزامُه

فإن لمح الجزْلَ الصَّوابَ تمطَّرا

على لاحبٍ من جو أرضٍ صقيلةٍ

إذا ما مشى فيها اليراعُ تبخترا

كأن البنان السبط يزجي سطورهُ

أخو الحرب يقتاد العديد المجمهرا

يكونُ وما جفَّت بلائلُ خطَّه

رباباً بأكناف البلاد وعِشْيرا

فيبعثُ في حربٍ وجدب برقشهِ

غنياً عزيزاً أو قتيلاً مُعَفَّرا

إذا عصف الخطب الجريء بأرضه

رأيت شَروْرى والنسيم إذا جرى

وإن نبت البيضُ الخفاف وجدتُه

حساماً جريّاً حيثُ وجَّهتَه بَري

ومحلولكٍ لولا بريقُ حديدهِ

حسبت الدجى في غَرِّه الصبح أضمرا

تميدُ به القِيعان حتى كأنما

شربن من الوكْف السُّلاف المخمرا

تغمغم حتى خيل طيراً ومورداً

وأجلب حتى كان أسداً وعَثَّرا

مَحا جَدَدَ البيداء فرطُ اعتراكه

فعادت صعيداً بالطِّراد مُدَعْثرا

يفتُ رعان الطَّودْ من جولانه

ويُذري كثيباً بالسَّنابك أعْفَرا

ويزجي سحاباً من مُثار عجاجه

فإن رعدت فيه الأنابيب أمْطَرا

سطوت به من غير حربٍ وحلمةٍ

ولو شئت كنت الشَّمريَّ المُغرِّرا

وما مغدقٌ من صيِّب المزن هاطلٌ

إذا قيل نجديُّ المُناخ تَغوَّرا

سحوح كأن الوطْف تسكب ماءه

روايا يُرَعْبِلْنَ المزاد المشرشرا

يسفُّ فيغدو للجبال مُعمما

ويدنو فيغدو للهضاب مُؤزِّرا

له رَجفانٌ بالرياح مُقعقعٌ

كما رجفت رايات كسرى وقيصرا

تألَّق حتى خلتُ أن بريقهُ

سيوف تميمٍ تعقر النِّيب للقِرى

وجاد فلا المحلُ الموات بهامدٍ

عليه ولا العام الشديد بأغبرا

بأنقعَ من نُعْمى الوزير وربما

غدتْ كفُّه بالجود أهمى وأغزرا

من القوم لا يُعطون إلا تبرعاً

ولا يفعلون الخير إلا مُكررا

إذا كتبوا أدَّوا فِصاحاً صحيحةً

وإن ركبوا رَدوا وشيجاً مُكسَّرا

لهم كل أُملودٍ من الرأي مُشرعٍ

قويمٍ إذا ما السمهريُّ تأطَّرا

هُمُ زند مجدٍ أنت نارُ اقتداحه

وأفخرُ ما كان الزنادُ إذا وَرَى


بني عمنا كفوا العضيهة أنها - الحيص بيص