الشعر العربي

قصائد بالعربية

أظن ظلام الحظ حان نصوله

أظُنُّ ظلامَ الحظِّ حانَ نُصوله

إِلى واضحٍ من نيِّر الصُّبح مسفر

بأبيضَ وضَّاحِ الجبينِ مُؤمَّلٍ

لنُصْرة مخذولٍ وثروةِ مُقْترِ

بغيثٍ وليثٍ في نزالٍ وأزمْةٍ

لِطردِ مُحولٍ أو كميٍّ مُشهَّرِ

بفضلِ قريع الدهر والحوَّل الذي

يُشارُ اليه في مغيبٍ ومَحْضَرِ

حميد المساعي لا بنكسٍ مُنكِّبٍ

جبانٍ ولا بالمُستشيطِ المُغّرِّرِ

اذا افتخرتْ عُليا تيميم بن خندفٍ

وعَدَّتْ عُلاها مفخراً بعد مفْخر

سراعاً إِلى صوت الصَّريخ ورجَّحاً

رزانَ الحُبى في الحادثِ المُتنكر

تُغامسُ نيرانَ الحروبِ أجيجةً

وتقري القرى في كل هوجاء صرصرِ

وغادرت الأحياءَ عن شأوِ مجدها

رذايا سُرىً كالخابطِ المُتنوِّرِ

حوى شرفُ الدين المساعي قديمها

وحدثَها من دارسٍ ومُحَبَّرِ

به استرجعت ما بزَّها الدهرُ وارعوى

لها المُلكُ باللَّيث الهزبر الغضنفر

وما زالَ فينا كلُّ صاحب رايةٍ

من المجدِ متبوعِ اللواءِ مُؤمَّرِ

ثوى المُلكُ منَّا هامداً وحَديثهُ

حليفُ السُّرى من مُنْجدٍ ومغوِّرِ

فأنْشَرَهُ رَبَّ الأنام بمصطفى الاِ

مامِ ومُخْتارِ المُطاعِ المُطَهَّرِ

وزيرٌ تحاماهُ الكُفاةُ ويقتدي

به كلُّ طَبٍّ بالمَعالي مُكَرَّرِ

مهابته تغني عن السيف في الوغى

وسطوتُه عن جحْفَلٍ وسَنَوَّرِ

فليتَ الشهيد الصِّنْوَ شاهدَ مو

سمَ العُّلى ومقامَ العبقريِّ المُوَقَّرِ

وعاينَ صِيد الحيِّ بينَ مُسَلِّمٍ

مُرِمٍّ وسّجَّادِ الجَبينِ مُعفَّرِ

فيأخُذَ حقاً عاقَهُ الدهرُ دونَهُ

فغادرهُ رهنَ الحمامِ المُقَدَّرِ

ولولا التسلِّي بالوزيرِ ومجْدهِ

لماتَ له صبري وعِيلَ تَصبُّري

ولي خطراتٌ بعد ذلك مُرَّةٌ

يُهيِّجُها وُدِّي لهُ وتَذكُّري

اذا احتدمت نيرانُها في جوانحي

فَزْعتُ إِلى دمْعٍ بها مُتَحدِّرِ

أراكَ حُساماً ذا غِرارٍ ورونقٍ

يَقُدُّ شَباهُ كل دِرِعٍ ومِغْفرِ

عَليماً بضربِ الهامِ في كل مأقطٍ

رشيداً اليها في دُجى كل عِثْيرِ

سكَنْتَ غمود الصَّوْن دهراً لعزَّ

ة الكميِّ وفقْدان الشجاع الحَزوَّر

فأيْداكَ من قلب الغمودِ خليفةٌ

تَظنِّيهِ كشَّافٌ لكل مُسّتَّرِ

فسُسْتَ له الصقع العيد بصائبٍ

من الرأي مَقرونٍ بعزمٍ مُظفَّرِ

فلما رأى عضْب الكفاية ماضياً

جُرازاً وصفو النُّصح غيرَ مَكدَّر

رأى حضرة العلياء أكثر حاجةً

اِليك من الصَّادي لصوبِ الكنهور

فقلَّدك الأمرَ الجسيمَ وانما

لِعبء المعالي بازلٌ لم يُجرْجِرُ

أبا جعفرٍ حيث النداءُ لخِضْرمٍ

بعيدِ النَّواحي لا خليجٍ وجعفرِ

غواربُه جيَّاشةٌ من نوالِهِ

ومن بأسه ما بين مُغْنٍ ومُخطر

ودادي وحسن الرأي لي منك قد سرى

به الركبُ وَشْكاً من مُغِذٍّ ومُحضِر

وصار سميرَ الحيِّ حتى تعوَّضوا

به عن نِدامٍ مُستطابٍ وسُمَّرِ

ونوديتُ بالأفواه من كل جانبٍ

أتاكَ الذي ترجو من اللّهِ فابْشرِ


أظن ظلام الحظ حان نصوله - الحيص بيص