الشعر العربي

قصائد بالعربية

أظلما ورمحي ناصري وحسامي

أظلماً ورمحي ناصري وحُسامي

وذلاًّ وعزمي قائدي وزمامي

ولي بأس مشبوح الذراعين مغضب

يصاول عن أشباله ويُحامي

كذبت لقد استسهل الوعر في العلى

وأكرمُ نفسي أن يهونَ مَقامي

هجرت الثغور اللامعات وشاقني

بريقُ المواضي تحت كل قتامِ

وساروني كأسُ النديم فم يُهج

سوى لوعةٍ بالعز ذاتِ ضِرام

سجيَّةُ طلاع الثنايا مشمِّرٍ

على الهول خوَّاضِ لكل ظلام

ولما التقينا بالكثيب وأُسبلتْ

غزارُ دموعٍ للفراقِ هُوامِ

ولاذتْ بخداع الصبا عامريَّةٌ

ترومُ اغتراراً من شباب غُلامِ

تفاوضني نظم الهوى ودموعُها

على الخد منها غيرُ ذاتِ نظامِ

وأعدى الدجى نوم الوشاة وقد مضى

هزيعٌ فألقى كَلْكلاً باكِام

وفاح النقا من ردعها فكأنما

أصابَ من الدَّاريِّ فضَّ خِتامِ

بكيت فقالت خامر الحب قلبه

فقلتُ بغير الغانيات غَرامي

منعت القرى أن لم أُقدها عوابساً

تشبُّ على الأعداء نارَ حِمامِ

طوارح أيدٍ في الرؤوس كأنما

يبارينَ هبَّات الظُّبى بلطامِ

تجانف عن رعي الجميم وتختلي

شكيرَ رؤوس طُوحت ولمِامِ

إذا ظمئت أغنى الدلاصُ بلمعه

فكل كميٍّ مُنْقعٌ لأُوامِ

عليهن فتيانٌ نماهُمْ مجاشعٌ

وكانَ إلى العلياء أكرمَ نامِ

تُهزُّ بأيديهم رماحٌ كأنما

سقوها من الأيمان صرفَ مُدامِ

إذا شرعوها للطعان حسبتها

كواكَب تهديها بدور تمام

بريق سيوف في سحاب عجاجة

وقطرُ دماءٍ في رعودِ كلامِ

فأدرك مجداً أو تَجلَّى عجاجتي

من الطَّرد عن ثاوٍ بغير رجامِ

وكم صَوْن جسم بعد موت أذلَّه

كما ذلَّ بالتَّصْبير جسمُ هِشام

فإن تنكري حلمي وبأسي مصاحبي

وضرب الخفاف البيض دون خصامي

فسيفي وحلمي سائسان كلاهما

إذا اسُتنْجدا في موقفٍ ومقامٍ

فللخامل الغاوي تجاوز آنفٍ

وللملك الطَّاغي صِيالُ حسامِ

ألا غنياني بالصهيل فإنه

سَماعي ورقْراق الدماء مُدامي

وحطَّا على الرمضاء رحلي فإنها

مَقيلي وخفَّاقُ البنود خيامي

ولا تذكرا لي خفض عيش فإنما

بلوغُ المعالي صحَّتي وقِوامي

وفي العز يلفى عيش كل مُغامرٍ

على المجد لا في مَشْربٍ وطعام

عداني أن أرضى المذلَّة صارمٌ

جَريٌّ على الأعناق غيرُ كَهام

وطِرف نُضاريٌّ إذا ما امتطيتُه

فأقربُ شيءٍ منه بُعْدُ مَرامِ

حبيكُ القَرا رحْبُ اللِّبان مُؤ

مَّنُ العِثارِ إذا يجري صليبُ حَوامِ

مجيبُ إشارات الضَّمير سلاسُهُ

فيغنيك عن سوطٍ لها ولجامِ

ودينٌ وإسلامٌ شددتُ عُراها

بصدرٍ رحيبٍ صدره وقَوامٍ

هو المرءُ لا عرضٌ له بمحلِّلٍ

مباحٍ ولا معروفُهُ بحرامِ

قطارٌ ونارٌ لا حين تَبْلو خِلالَهُ

يسرك في يومَيْ ندىً وخصامِ

مكارمُهُ في المُعتفي غيرُ فذَّةٍ

وضربتهُ في القِرْن غيرُ تُؤامِ

ركوبٌ لأثباج الحتوفِ كأنما

يجولُ بها في غاربٍ وسَنامِ

إذا ما احْتبى يومَ السَّلام كأنما

يحدثنا عن يذْبلٍ وشَمامِ

كأن رباطَ الخيل خولَ قِبابهِ

عَذارى خُدروٍ في مُلاءِ شآم

يُغيرُ بها مُلس المتون جسيمةُ

ويُرجعها بالكرِّ غيرَ جِسام

إذا طرقَ اليوم العصيب ولثَّم ال

غبارُ مُحيَّا شمسِه بلثام

وخام الزميع الشهم من سورة الردى

وقلَّ نصيرٌ ذو يدٍ ومُحام

فرأي الوزير الصدر يُغني عن القنا

بشلِّ طَريدٍ أو بفلّ لُهام


أظلما ورمحي ناصري وحسامي - الحيص بيص