الشعر العربي

قصائد بالعربية

وقف الوجد بي على الأطلال

وَقّف الوَجد بي عَلى الأَطلالِ

وَقفات قَد زِدنَ في بلبالي

دمن ظَنَها العَواذل لَمّا

إِن رَواها خَيال جِسمي البالي

مقفرات بَعدَ الخَليط كانَ لَم

تَغد يَوماً لَهُم مَحط الرِحال

فَدُموعي نَهب الأَسى وَفُؤادي

نَهب أَيدي الصُدود وَالتِرحال

عاركتَني شَدائد الدَهر حَتّى

عَلَمتَني وَقائع الأَحوال

وارتني المُنون أَشهى مِن العَي

ش وَبيض الأَيام سود الليالي

سَلب البين غَفلة كُنتَ فيها

أَرقب الطَيف ساهر الآمال

وَمدامي ذكر الحَبيب وَنَقلي

قُبَل الظَن مِن شِفاه المَحال

لَستُ أَرضى إِلّا الغِواية في الحُ

ب وَحَملي لما جَناهُ ضَلالي

إِنَّما الدَهر لقية وَفِراق

وَصُدود مَقارن لِوصال

كُل عَيش يَمضي فَعنهُ بَديل

عِندَ رَب الوَقار وَالإِجلال

أَوحدي الزَمان دُرة تيجا

ن الخَواقين صَدر جَمع المَعالي

واضح البَشر باسم الثغر جَوا

هُ تَقي الأَعراض وَالأَفعال

هُوَ عَبد الرَحمن نَجل العِماديّ

سَليل الأَقطاب وَالأَبدال

أَريحيّ لَهُ مِن الشَرَف الصَد

ر وَباقي الأَنام صَف النِعال

ما رِياض أَغض في زَمَن اللَهو

وَأَندى مِن خَدِ ذات الخال

باسِمات تَبكي السَماء عَلَي

هُنَّ بِدَمع الأَمراع وَالإِقبال

بِشبيهات لَمحة مِن سَجايا

ه المُنيرات في سَماءِ المَعالي

نَبهت مِنهُ زَهرةُ الشُكر في رَو

ضة فكري نَسيمة الإِفضال

فَاِغتَدى مَدحُهُ الغَني عَن المَد

ح بِشُكر مُعَطر الأَذيال

زُرهُ تُبصر عِندَ المُهمات لَيثاً

مِن بَنيهِ الكِرام في أَشبال

هُم رَياحين دَوحة المَجد وَالفَض

ل وَوَرد النَدا وَنور الكَمال

سِيَما صاحب المَآثر وَالبَذ

ل عِماد الدين ذي الأَيادي السِجالِ

وَأَخوه وَسَطى قَلائد العِز وَالفَخ

رِ حَليف إِلَيها وَتُرب الجَمال

وَالصَغير الكَبير في الفَضل وَالجو

د سمي الخَليل مَولى المَوالي

لَم تَكُن فيهُم السِيادة إِلّا

أَنَّهُم أَهلَها بِغَير اِحتِيال

لا عَجيب مِن هامع السُحُب القَط

ر وَمِن لَجة البِحار اللآلي

فابق مَولاي في الزَمان لا بَقى

مِنكَ في نعمة وَأَجمَل حال

وَلِساني رَطيب المَحامد ما عش

ت عَلى فَيض فَضلك المُتوالي


وقف الوجد بي على الأطلال - الامير منجك باشا