الشعر العربي

قصائد بالعربية

كوكب السعد بالنجاح أنارا

كَوكَبُ السَعد بِالنَجاح أَنارا

وَجَلا عَن صُدورِنا الأَكدارا

رَدد الطَرف في وجوه تَراها

حَسَنات تَكفر الأَوزارا

وَغُصون تَسقى بِماءِ نَعيم

قَد أَرَتني الشُموس وَالأَقمارا

وَذَوات تَقدَّسَت فَأَضاءَت

وَأَفاضَت عَلى الوَرى أَنوارا

وَتَأَمل فَصل الرَبيع تَجِدهُ

حُكماً أَظهَرَت لَنا أَسرارا

وَعَلى الدَوح لِلنَسيم أَياد

عَن غُصون تَفكك الأَزهارا

تَتَجلى عَرائِساً وَعَلَيها

مِن جُيوب الغَمام تَلقي نِثارا

وَتَرى الرَوض في شَباب وَحُسن

جَعل النور بَردَهُ المِعطارا

نَغَمات لِلعَندَليب تُنادي

هاجِعات الهَوى البدار البِدارا

فَتَنشق مِن الرُبا نَفَحات

مَهديات ما يُدهش العِطارا

وَاِغتَنم صُحبة الأَكابر وَاِعلَم

إِنَّ في صُحبة الصِغار صِغارا

وَتَمَتع بِمَدح فرع كَريم

مِن أُصول زَكَت عُلاً وَفَخارا

وَأَبيهِ مُحَمَد بِن عَلي

وَأَخيهِ حُسين مَن لا يُجارا

فَتَراهُ في السلم أَحلم مَن كا

نَ وَفي العَزم صارِماً بِتارا

قَد مَحا ظُلمة الخُطوب صَباح

مُسفر مِن جَبينِهِ أَسفارا

أَتَرانا نَحتاجُ لِلمسك طيباً

وَثَناهُ قَد عَطَر الأَقطارا

أَو نَحُثُّ الركاب يَوماً لِمصر

وَكَفَتنا دِيارُهُ الأَمصارا

أَو نُجيد المَديح لِلغَير سَهواً

وَنَرى في رِدائِهِ الأَخيارا

إِن آباءَهُ الكِرام هُم النا

س جَلالاً وَرفعة وَاعتِبارا

وَرِياض العُلا سَقوها مِن المَج

دِ مِياهاً فَفتَقَت أَزهارا

وَلَهُم غَرس نعمة في البَرايا

وَهبات تَدَفَقَت أَنهارا

وَبُحور السَماح مِنهُم أَكُفٌّ

تَطعم العَنبَر الرَطيب النارا

تاجَر الناسُ بِالحُطام وَكانوا

في المَعالي تَراهُم تُجارا

وَاِشتَرى مِنهُم النُفوس كَريمٌ

وَدَعاهُم أَعزة أَحرارا

أَنتَ يا مَن تَنقاد طَوعاً إِلَيهِ

وَاِمتِثالاً قُلوبَنا وَاختِيارا

ما تَأَخرت عَن مَديحك إِلّا

لِأُمور تَشتت الأَفكارا

كُنتُ مِمَن يَقبَل الدَهر كَفيهِ

وَيُبدي إِذا غَضبت اِعتِذارا

أَضعفتَني الأَهوال عَن كُل شَيءٍ

لَم تَدَع لي لِحَمل ظلي اِقتِدارا

وَحُظوظ إِذا عَتبت عَلَيها

نَسَجت لي مِن الهَوى أَعذارا

غُصتُ بحر القَريض بِالفكر حَتّى

لَكَ أَهدي مِن اللآلي الكِبارا

فَلَعَلي مِنها أَتيت بِنذر

وَقُصوري بِالعَفو مِنكَ اِستَجارا

كَم أُناس ما أَن لَهُم مِن شُعور

يَطلَبون الأَشعار مِنا اِختِبارا

وَغَبيٌّ يَظن إِن حاز كُتُبَاً

أَنَّها الفَضل حامِلاً أَسفارا

فَكَريم الطِباع يَزداد حُلماً

وَلَئيم مَدَحتَهُ اِستكبارا

بِكَ فَخر القَريض شَرقاً وَغَرباً

وَيَرى عِندَ جاهِكَ المِقدارا

كُلُ بَيت إِذا تَأَصَلَت مَعَنا

يَقيناً ظَنَنتَني سِحارا

كُلُ بَيت تَكاد تَشرَبَهُ الأَر

واح لُطفاً إِذا أُدير غفارا

لَو رَوَتهُ الرُواة في الحَي يَوماً

لِلمَصونات هَتَكَت أَستارا

لَيسَ يَحكي مِن راح مِما اِعتَراهُ

مَقعَداً مِن سَعى إِلَيك وَسارا

كُلُ طَرف يَغض مِن وَهج الشَمس

وَأَنتَ المُنوّر الأَبصارا


كوكب السعد بالنجاح أنارا - الامير منجك باشا