الشعر العربي

قصائد بالعربية


فدا لك روحي من رشا متبرم

فَدا لَك روحي مِن رَشا مُتَبَرمِ

وَمِن مُنجد بِالمُستَهام وَمُنَهَمِ

وَمَن عاتب إِلّا عَلى غَير مُذنب

وَمِن ظالم إِلّا عَلى غَير مُجرم

سَقَتني العُيون النَجل مِنكَ سَلافة

جَرَت قَبل خَلقي في عُروقي وَأعظمي

وَأَسلمني فيكَ الغَرام إِلى الرَدا

فَإِن كُنت مَن يَرضى بِذَلِكَ فَأَسلَم

بَعدت وَلي في كُلِ عُضو حَشاشة

تَذوب وَطَرف هامع الجفن بِالدَم

وَلَستُ مَلوماً أَن مَن أَيقَظ النَوى

حُظوظي الَّتي لَم تَجن غَير تَندمي

جَلبت إِلى نَفسي المَنية عِندَما

رَمَيت فَلم تَخطي فواديَ أَسهُمي

إَبى اللَه أَن أَبكي لِغَير صَبابَةٍ

وَاِرتاع إِلّا مِن حَبيب بِمُؤلم

سَجية نَفس لا تَزال مَلحةٍ

مِن الضَيم مَرمياً بِها كُل مُجرم

أَجمع شرّاد المَعالي وَإِنَّني

أَبيت بِفكر في الهَوى مُنقَسم

وَأَندُب أَياماً أَلذ مِن المَنا

تَقضينَ لي بَينَ الحَطيم وَزَمزَم

تُطارحني فيهنَّ ذات تَبَسمٍ

حَديث هُوَ أَحلا مَن الشَهد في الفَم

مُوشَحة الأَعطاف حالية الطَلا

تَقلد عِقداً مِن دُموعي وَمِن دَمي

أَبَت أَن تَرى إِلّا لِطَرف تَفكر

وَيُلئمها إِلّا شِفاه تَوهم

أَبيت سَليم القَلب مِنها كَأَنَّني

أُراقب صَفو العَيش مِن فَم أَرقَم

وَما أَنا مَن يَسلو هَواها وَيَنثَني

إِلى أَحد غَير الكَريم المُعَظَم

مُحَمد السامي الجَناب وَمَن غَدا

لَهُ كَرَم الأَخلاق دونَ التَكَرُم

هَمام لَقَد أَضحَت مَآثر فَضلِهِ

عَلى جَبهة الدُنيا كَغُرة أَدهَم

وَمَولى إِذا ضَنَ السَحاب بوبلِهِ

عَلَينا سقانا مُسَجماً بَعد مسجم

لَهُ سودد حَلَّ السَماكين رفعَةً

وَذَلِكَ أَرث فيهِ عَن عَهد آدَمِ

وَكَفٌّ تَحلَت بِالسَماح بِنائها

بِغَير نضار الفَضل لَم تَختم

فَما رَوضة غَناءُ باكية الحَيا

تَبسم عَن ثَغري أَقاح وَعَندم

تَمُدُّ بِها ريح الصَبا خطواتها

وَتَرفل في ثَوب مِن النور معلم

بِأَبهَج وَجهاً مِنهُ عِند هَباتِهِ

إِذا يَممت يُمناهُ آمال معدم

فَيا ماجِداً كُل المَفاخر أَصبَحت

إِلى مَجدِهِ الوَضّاح تَعزى وَتَنتَمي

أَتَت تَتَهادى مِنكَ في مَرط دَلها

خَريدة أَفكار وَطَبع مُسلم

وَلَها أَصطَحبت إِلّا البَلاغة مَحرماً

وَهَلأ غَيرَها لِلبكر يَلفى بِمحرم

لَها صَوت دَاود وَصُورة يوسف

وَحكمة لُقمان وَعفة مَريم

تَسائَلنا عَما بَراهُ الهَنا

لِتسطير آجال وَرزق مُقسم

جَرى قَبل خَلق الخَلق في اللَوح بِالَّذي

يَكون وَما قَد كانَ مِن قَبل فَاعلم

يَراع يَراع الخَطب مِنهُ وَأَنَّهُ

لِيُثمر مِن جَدوى يَديك بِأَنعَم

أَراني طَريق الفَضل حَتّى سَلَكتُهُ

وَأَوضَح لي مِن لُغزِهِ كُل مُبهم

فَما اسم رُباعي إِذا بِأَن صَدرُهُ

غَدَوت بِهِ ذا لَوعة وَتَرنم

وَما هِيَ إِلّا بَلدة في رُبوعِها

يَطيب مَقام المُستَهام المُتَيم

وَإِن مَحَت الأَفكار مِن ذاكَ ثالِثاً

بَكَيت الصِبا فيهِ وَعَهد التَنعم

وَيَذكُرني أَخلاقك الغُر شَطرُهُ

وَتَحريفُهُ ضد لَكُم لَم يُكرَم

وَيُبدي لَنا مِن قَلبِهِ الشَمس في الضُحى

وَيَطلَع فيها أَنجُماً بَعدَ أَنجُم

وَثانيهِ مَحمود لَدى كُل عاشق

وَمَن ذا يَراهُ مِن وشاة وَلوَّم

وَيَسلمني يَوم التَرحل قَلبَهُ

وَلَكنهُ مِن غَير كَف وَمعصم

وَيوصل ما بَين المُلوك وَقَصدَها

وَإِن هَمَّ في أَمر عَلى الفَور يَفصم

حَليف نَحول لَم يَذُق قَط جفنَهُ

مَناماً وَلَم يَطمَع بِطَيف مُسلم

فَعول وَلَكن لَيسَ يَدعى بِفاعل

قَؤُول وَلَكن لَيسَ بِالمُتَكَلم

عَلى أَنَّهُ قَد بانَ بَعد خَفائِهِ

وَأَصبَح مَشهوراً لَدى كُل ضَيغَم

فَانزلهُ مِن ناديك أَشرَف مَنزل

وَأَلبسهُ حلياً مِن قَريض منظم

وَلَولا مَعانيك العَذاب وَصوغها

لَكانَ عَسيراً بِالمَديح تَكلمي

وَقابل جَوابي بِالقُبول تَفَضُلاً

وَسامح فَإِن الفَضل لِلمُتَقدم

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (1 votes, average: 5.00 out of 5)

فدا لك روحي من رشا متبرم - الامير منجك باشا