الشعر العربي

قصائد بالعربية

غريب وإني في العشيرة والأهل

غَريب وَإِني في العَشيرة وَالأَهلِ

أَرى الخَصب مَمنوع الجَوانب مِن مَحلِ

وَأَصدق مِن أَصفيهِ وَدي مَداهن

وَمَلعب طوقي مِنهُ في قَبضة النَصل

وَإِني لَقَد جَرَبت دَهري وَأَهلَهُ

لَعُمريَ حَتّى صرت أَنفُر مِن ظلي

وَنازلت للأَيام كُل كَريهةٍ

شَدائدها الجَلّاء تَعجب مِن حَملي

بَليت بِأَقوام إِذا ما اختَبَرتُهُم

أَفضل مَشيي حافي الرَجُل عَن نَعلي

وَما كُنت أَدري أَنَّ لَيث عَرينة

يَخاف وَيَخشى البَطش مِن أَضعف النمل

وَما كانَ يَدنو الفُقر مني لَو أَنَّني

رَضيت كَما تَرضى الأَسافل بِالبُخل

لَئِن كانَ فَضلي مانِعي ما أَرومَهُ

هَدمت بِأَيدي الجَهل ما شادَهُ فَضلي

تَصول عَلَينا يا زَمان مُحارِباً

كَأَنَّك مِن قَتل الأَماجد في حلّ

أَقول وَما غَيري بِمُضع كَأَنَّني

عَلى صفحات الماءِ أَكتب ما أَمَلي

وَكَم مِن حَبيب ما ظَفَرت بِوَعدِهِ

إِذا لَم يُمُت بِالصَد يَقتل بِالذُل

وَإِن مَرَّ سَهواً بِالعُيون خَيالُهُ

أَبيت سَمير الهَجر في لَيلَةِ الوَصل

عَدمت زَماني حَيث يَلعَب بي كَما

يُريد وَلَم يُبصر بِأَبصر مِن مثلي

وَلَم يَدرِ أَنَّ العَدل حَلَّ بِجِلَقٍ

وَأَنسي مُزيل وَحشة الكُل بِالكُل

رَفيع الجَناب المُجتَبى وَأَبو النَدى

وَشَمس الهُدى الهادي إِلى أَقوم السُبل

أَقام كَسبح الأَمن فَاِنهَزَم الرَدى

وَأَصبَحَت الأَهوال في ربض الذُلّ

لَهُ الرُتبة العُليا عَلى كُل رُتبَةٍ

لَهُ النعمة العُظمى عَلى كُل مَن يُدلي

لَهُ خُلق يَحكي النَسيم وَراحة

عَلى الشُح وَالأَمساك تَحكم بِالقَتل

وَقَد عظمت مثلي رِجال بِبابِهِ

وَكَم مِن غَريب الدار عَن أَهلِهِ يُسلى

وَكانَ اِجتِماعي فيهِ بِالروم رفعة

أَسود بِهِ فَخراً عَلى كُل مِن قَبلي

تَمَلك رق الحَمد حَتّى رايَتُهُ

بِالسنة الإِجماع يَحمد بِالفعل

فَدامَ عَلى الدُنيا مُعَيناً لِأَهلِها

يفرّق لِلأَعدا وَيَجمَع لِلشَمل

فَذاكَ الَّذي يُرجى لِكُل مُلمَةٍ

فَيُعطى بِلا من وَيوسي بِلا كل


غريب وإني في العشيرة والأهل - الامير منجك باشا