الشعر العربي

قصائد بالعربية

سعدت دمشق بطالع الشعراني

سَعدت دِمَشق بِطالع الشِعراني

قُطب العُلوم أَبي السُعود الثاني

مِن فَضلِهِ بِالمُغربين وَذِكرهُ

بِالمُشرِقين سَرى مَع الرُكبان

زُرهُ تَجد في بُردَتيهِ مِن الهُدى

شَمساً عَلى فلك مِن الإِيمان

مُستَنصِراً بِاللَهِ في سَطواتِهِ

يَردي الرَدى بِقَواضب الإِحسان

قَد كُنتُ أَرجو أَن أَكون مُشرِفاً

بِركابِهِ للأَهلِ وَالاَوطان

لَكنَّ طَرفي عافَهُ عَن سيرهِ

قَدرٌ مُتاح آخذ بِعِتاني

أَني لَأَرجو مِن حَنانك سَيدي

لي دَعوة مَعمورة الأَركان

وَأَعانة لَبَنيّ إِذ هُوَ قَد غَدا

شَروى عَصيفير لَدى عقبان

وَتَناوشتهُ النائِبات فَطرفُهُ

دامي المَدامع دائم الهَملان

يَستَخبر الركبان عَني كُلَّما

وَرَدت دِمَشق بِالسن الأَحزان

وَالنيربان عَلى مَعاهد انسنا

يَتَباكيان بِأَدمُع الغُدران

وَالعَنَدليب يَقول وَاطربي إِلى

مِن شَجوِهم قَبل الهَوى أَشجاني

كانوا بِجلق قَبل ما عَصَفَت بِهُم

ريح النَوى كَالوَرد في الأَغصان

مَولايَ يابن المُنقذِين غَرامة المَظلوم

عَدلاً مِن يَد العُدوان

لا تَنسَ عَبدَك حَيث سَرَت فَإِنَّهُ

بِكَ لائذ مِن حادث الأَزمان

فَالجسم يَبرأ بِالعِلاج سَقامهُ

وَشَفا النُفوس صَداقة الخِلّان


سعدت دمشق بطالع الشعراني - الامير منجك باشا