الشعر العربي

قصائد بالعربية

غشيت لليلى بليل خدورا

غَشيتَ لِلَيلى بِلَيلٍ خُدورا

وَطالَبتَها وَنَذَرتَ النُذورا

وَبانَت وَقَد أَورَثَت في الفُؤا

دِ صَدعاً عَلى نَأيِها مُستَطيرا

كَصَدعِ الزُجاجَةِ ما تَستَطي

عُ كَفُّ الصَناعِ لَها أَن تُحيرا

مَليكِيَّةٌ جاوَرَت بِالحِجا

زِ قَوماً عُداةً وَأَرضاً شَطيرا

بِما قَد تَرَبَّعُ رَوضَ القَطا

وَرَوضَ التَناضِبِ حَتّى تَصيرا

كَبَردِيَّةِ الغيلِ وَسطَ الغَريفِ

إِذا خالَطَ الماءُ مِنها السُرورا

وَتَفتَرُّ عَن مُشرِقٍ بارِدٍ

كَشَوكِ السَيالِ أُسِفَّ النَؤورا

كَأَنَّ جَنِيّاً مِنَ الزَنجَبي

لِ خالَطَ فاها وَأَرياً مَشورا

وَإِسفِنطَ عانَةَ بَعدَ الرُقا

دِ شَكَّ الرِصافُ إِلَيها غَديرا

وَإِن هِيَ ناءَت تُريدُ القِيامَ

تَهادى كَما قَد رَأَيتَ البَهيرا

لَها مَلِكٌ كانَ يَخشى القِرافَ

إِذا خالَطَ الظَنُّ مِنهُ الضَميرا

إِذا نَزَلَ الحَيُّ حَلَّ الجَحيشَ

شَقِيّاً غَوِيّاً مُبيناً غَيورا

يَقولُ لِعَبدَيهِ حُثّا النَجا

وَغُضّا مِنَ الطَرفِ عَنّا وَسيرا

فَلَيسَ بِمُرعٍ عَلى صاحِبٍ

وَلَيسَ بِمانِعِهِ أَن تَحورا

وَلَيسَ بِمانِعِها بابَها

وَلا مُستَطيعٍ بِها أَن يَطيرا

فَبانَ بِحَسناءَ بَرّاقَةٍ

عَلى أَنَّ في الطَرفِ مِنها فُتورا

مُبتَلَّةِ الخَلقِ مِثلِ المَها

ةِ لَم تَرَ شَمساً وَلا زَمهَريرا

وَتَبرُدُ بَردَ رِداءِ العَرو

سِ رَقرَقتَ بِالصَيفِ فيهِ العَبيرا

وَتَسخُنُ لَيلَةَ لا يَستَطيعُ

نُباحاً بِها الكَلبُ إِلّا هَريرا

تَرى الخَزَّ تَلبَسُهُ ظاهِراً

وَتُبطِنُ مِن دونِ ذاكَ الحَريرا

إِذا قَلَّدَت مِعصَماً يارَقَي

نِ فُصِّلَ بِالدُرِّ فَصلاً نَضيرا

وَجَلَّ زَبَرجَدَةٌ فَوقَهُ

وَياقوتَةٌ خِلتَ شَيئاً نَكيرا

فَأَلوَت بِهِ طارَ مِنكَ الفُؤادُ

وَأَلفَيتَ حَيرانَ أَو مُستَحيرا

عَلى أَنَّها إِذ رَأَتني أُقا

دُ قالَت بِما قَد أَراهُ بَصيرا

رَأَت رَجُلاً غائِبَ الوافِدَي

نِ مُختَلِفَ الخَلقِ أَعشى ضَريرا

فَإِنَّ الحَوادِثَ ضَعضَعنَني

وَإِنَّ الَّذي تَعلَمينَ اِستُعيرا

إِذا كانَ هادي الفَتى في البِلا

دِ صَدرَ القَناةِ أَطاعَ الأَميرا

وَخافَ العِثارَ إِذا ما مَشى

وَخالَ السُهولَةَ وَعثاً وَعورا

وَفي ذاكَ ما يَستَفيدُ الفَتى

وَأَيُّ اِمرِئٍ لا يُلاقي الشُرورا

وَبَيداءَ يَلعَبُ فيها السَرا

بُ لا يَهتَدي القَومُ فيها مَسيرا

قَطَعتُ إِذا سَمِعَ السامِعو

نَ لِلجُندُبِ الجَونِ فيها صَريرا

بِناجِيَةٍ كَأَتانِ الثَميلِ

تُوَفّي السُرى بَعدَ أَينٍ عَسيرا

جُمالِيَّةٍ تَغتَلي بِالرِدافِ

إِذا كَذَّبَ الآثِماتُ الهَجيرا

إِلى مَلِكٍ كَهِلالِ السَما

ءِ أَزكى وَفاءً وَمَجداً وَخَيرا

طَويلِ النَجادِ رَفيعِ العِما

دِ يَحمي المُضافَ وَيُعطي الفَقيرا

أَهَوذَ وَأَنتَ اِمرُؤٌ ماجِدٌ

وَبَحرُكَ في الناسِ يَعلو البُحورا

مَنَنتَ عَلَيَّ العَطاءَ الجَزيلَ

وَقَد قَصَّرَ الضَنُّ مِنّي كَثيرا

فَأَهلي فِداؤُكَ يَومَ الجِفا

رِ إِذ تَرَكَ القَيدُ خَطوي قَصيرا

وَأَهلي فِداؤُكَ عِندَ النِزالِ

إِذا كانَ دَعوى الرِجالِ الكَريرا

فَسائِل تَميماً وَعِندي البَيانُ

وَإِن تَكتُموا تَجِدوني خَبيرا

تَمَنَّوكَ بِالغَيبِ ما يَفتَأو

نَ يَبنونَ في كُلِّ ماءٍ جَديرا

فَأَخطَرتَ أَهلَكَ عَن أَهلِهِم

فَصادَفَ قِدحُكَ فَوزاً يَسيرا

وَلَمّا لُقيتَ مَعَ المُخطِرينَ

وَجَدتَ الإِلَهَ عَلَيهِم قَديرا

وَأَعدَدتَ لِلحَربِ أَوزارَها

رِماحاً طِوالاً وَخَيلاً ذُكورا

وَمِن نَسجِ داوُودَ مَوضونَةً

تُساقُ مَعَ الحَيِّ عيراً فَعيرا

إِذا اِزدَحَمَت في المَكانِ المَضي

قِ حَتَّ التَزاحُمُ مِنها القَتيرا

لَها جَرَسٌ كَحَفيفِ الحَصا

دِ صادَفَ بِاللَيلِ ريحاً دَبورا

وَجَأواءَ تُتعِبُ أَبطالَها

كَما أَتعَبَ السابِقونَ الكَسيرا

جِيادُكَ في الصَيفِ في نِعمَةٍ

تُصانُ الجِلالَ وَتُعطى الشَعيرا

سَواهِمُ جُذعانُها كَالجِلا

مِ أَقرَحَ مِنها القِيادُ النُسورا

وَلا بُدَّ مِن غَزوَةٍ في المَصي

فِ حَتٍّ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَكورا

يُنازِعنَ أَرسانَهُنَّ الروا

ةَ شُعثاً إِذا ما عَلَونَ الثُغورا

فَأَنتَ الجَوادُ وَأَنتَ الَّذي

إِذا ما النُفوسُ مَلَأنَ الصُدورا

جَديرٌ بِطَعنَةِ يَومِ اللِقا

ءِ تَضرِبُ مِنها النِساءُ النُحورا

وَما مُزبِدٌ مِن خَليجِ الفُرا

تِ يَغشى الإِكامَ وَيَعلو الجُسورا

يَكُبُّ السَفينَ لِأَذقانِهِ

وَيَصرَعُ بِالعَبرِ أَثلاً وَدورا

بِأَجوَدَ مِنهُ بِما عِندَهُ

فَيُعطي المِئينَ وَيُعطي البُدورا


غشيت لليلى بليل خدورا - الأعشى