الشعر العربي

قصائد بالعربية

ألا جعل الله الأخلاء كلهم

أَلا جَعَلَ اللَهُ الأَخِلّاءَ كُلَّهُم

فِداءً لِغَوثٍ حَيثُ أَمسَوا وَأَصبَحوا

فَغَوثٌ فَتى الغَلباءِ تَغلِبَ لِلنَدى

إِذا عَيَّ أَقوامٌ لِئامٌ وَقَردَحوا

فَإِن تُصفِقِ الأَحلافُ لِاِبنِ مُطَرِّفٍ

فَيَمرَحَ وَالغَضبانُ ذو العِزِّ يَمرَحُ

فَقَد كُنتُ أَرجو أَن يَقومَ بِخُطَّةٍ

طَريفٌ وَإِخوانُ الصَفاءِ وَيَضرَحوا

وَنَحنُ أُناسٌ لا حُصونَ بِأَرضِنا

إِذا الحَربُ أَمسَت لاقِحاً أَو تَلَقَّحُ

وَإِنّا لَمَمدودونَ ما بَينَ مَنبِجٍ

فَغافِ عُمانَ فَالحِمى لِيَ أَفيَحُ

وَإِنَّ لَنا بَرَّ العِراقِ وَبَحرَهُ

وَحَيثُ تَرى القُرقورَ في الماءِ يَسبَحُ

وَإِن ذَكَرَ الناسُ القَديمَ وَجَدتَنا

لَنا مِقدَحا مَجدٍ وَلِلناسِ مِقدَحُ

بِنا يُعصَمُ الجيرانُ أَو يُرفَدُ القِرى

وَتَأوي مَعَدٌّ في الحُروبِ وَتَسرَحُ

ذَوي يَمَنٍ إِلّا تُثِرنا لِنَصرِنا

نَدَع بارِقاتٍ مِن سَرابٍ تَضَحضَحُ

فَإِمّا مَقامٌ صادِقٌ كُلَّ مَوطِنٍ

وَأَمّا بَيانٌ فَالصَريمَةُ أَروَحُ

وَإِن تُفقِدونا في الحُروبِ تَجَشَّموا

مِراسَ عُرىً تَأتي مَعَ اللَيلِ تَكدَحُ

تَرَوا أَنَّنا نَجزي إِذا هِيَ أَبهَمَت

بِصَمّاءَ يُلفى بابُها ليسَ يُفتَحُ

مَصاليتُ نَصطَنعُ السُيوفَ مَعاذَةً

لَنا عارِضٌ يَنفي العَدُوَّ وَيَرجَحُ


ألا جعل الله الأخلاء كلهم - الأخطل