الشعر العربي

قصائد بالعربية

ألا نولي قبل الفراق قذور

أَلا نولِّي قَبلَ الفِراقِ قَذور

فَقَد حانَ مِن صَحبي الغَداة بُكورُ

نَوالَ مُحِبٍّ غَير قالٍ موَدعٍ

وَداعَ الفراقِ وَالزَّمانِ خَتورُ

إِذا أولجت مِنكُم بِنا العيسُ أَو غَدَت

فَلا وَصل إِلا ما يجنُّ ضَميرُ

مَوَدَّة ذِي وُدٍّ تعرَّض دُونَه

تَشائِي نَوىً لا تُستَطاعُ طحورُ

فَإِن تَحُلِ الأَشغالُ دُون نَوالِكم

وَيَنأَى المَزارُ فَالفُؤادُ أَسيرُ

وَيَركُدُ لَيل لا يَزالُ تَطاوُلاً

فَقَد كانَ يَجلُو اللَّيل وَهوَ قَصيرُ

وَيُسعِدُنا صَرفُ الزَّمان بِوَصلِكُم

لَيالِيَ مَبداكُم قذور حَصيرُ

وَنَفنى وَلا نَخشَى الفراقَ وَنَلتَقِي

وَلَيسَ عَلَينا فِي اللِّقاءِ أَميرُ

كَذلك صَرفُ الدَّهرِ فِيهِ تَغَلُّطٌ

مِراراً وَفيهِ لِلمُحِبِّ سُرورُ

إِذا سُرَّ يَوماً بِالوصالِ فإِنَّهُ

بِإسخاطِهِ بَعد السُّرورِ جَديرُ

لَعَمرُ أَبيها مَا جَزَتنا بِودِّها

وَلا شكَرته وَالكَريم شَكورُ

وَتَنأَى يَكادُ القَلبُ يُبدِي تَشَوُّقاً

لَوَ انَّ اشتِياقاً لِلمُحِبِّ يَضيرُ

وَتَدنُو فَتَنويلي إِذا الدارُ أَصفَنت

قَليلٌ وَعذلٌ بَعد ذاكَ كَثيرُ

فَإِن زُرت لَيلَى بَعد طُولِ تَجَنُّبٍ

تَأَبَّضَ مَنقوصُ اليَدينِ غَيورُ


ألا نولي قبل الفراق قذور - الأحوص الأنصاري