الشعر العربي

قصائد بالعربية

أقول بعمان وهل طربي به

أَقولُ بِعَمّان وَهَل طَرَبي بِهِ

إِلَى أَهلِ سلعٍ إِن تَشَوَّفتُ نافِعُ

أَصاحِ أَلَم تَحزُنكَ ريحٌ مَريضَةٌ

وَبَرقٌ تَلالا بِالعَقيقَينِ لامِعُ

فَإِنَّ الغَريبَ الدَارِ مِمّا يَشوقُهُ

نَسيمُ الرِياحِ والبُروقُ اللَوامِعُ

وَمِن دونِ ما أَسمو بِطَرفي لأَرضِهِم

مَفاوِزُ مُغبَرٌّ مِنَ التيهِ واسِعُ

نَظَرتُ عَلى فَوتٍ وَأَوفى عَشيَّةً

بِنا منظَرٌ مِن حِصنِ عَمّانَ يافِعُ

وَلِلعَينِ أَسرابٌ تَفيضُ كَأَنَّما

تُعَلُّ بِكُحلِ الصابِ مِنها المَدامِعُ

لأُبصِرَ أَحياءً بِخاخٍ تَضَمَّنَت

مَنازِلَهُم مِنها التِلاعُ الدَوافِعُ

فَأَبدَت كَثيراً نَظرَتي مِن صَبابَتي

وَأَكثَرُ مِنها ما تُجِنُّ الأَضالِعُ

وَكَيفَ اشتِياقُ المَرءِ يَبكي صَبابَةً

إِلى مَن نأَى عَن دارِهِ وَهوَ طائِعُ

لعَمرُ ابنَةِ الزَيديِّ إِنَّ ادِّكارَها

عَلى كُلِّ حالٍ لِلفُؤادِ لَرائِعُ

وَإِنّي لِذِكراها عَلى كُلِّ حالَةٍ

مِنَ الغَورِ أَو جَلسِ البِلادِ لَنازِعُ

لَقَد كُنتُ أَبكِي وَالنَوى مُطمَئِنَّةٌ

بِنا وَبِكُم مِن عِلمِ ما البَينُ صانِعُ

وَقَد ثَبَتَت في الصَدرِ مِنها مَوَدَّةٌ

كَما ثَبَتَت في الراحَتَينِ الأَصابِعُ

أَهُمُّ لأَنسَى ذِكرَها فَيَشوقُني

رِفاقٌ إِلى أَهلِ الحِجازِ نَوازِعُ


أقول بعمان وهل طربي به - الأحوص الأنصاري