الشعر العربي

قصائد بالعربية

هات العدل

إدعُ إلى دينِكَ بالحُسنى
وَدَعِ الباقي للديَّان.
أمّا الحُكْمُ .. فأمرٌ ثانْ .
أمرٌ بالعَدْلِ تُعادِلُهُ
لا بالعِمّةِ والقُفطانْ
توقِنُ أم لا توقِنُ .. لا يَعنيني
مَن يُدريني
أنَّ لِسانَكَ يلهَجُ باسمِ اللهِ
وقلبَكَ يرقُصُ للشيطانْ !
أوْجِزْ لي مضمونَ العَدلِ
ولا تفلقني بالعُنوانْ .
لنْ تَقوى عِندي بالتَّقوى
ويَقينُكَ عندي بُهتانْ
إن لم يَعتَدِلِ الميزانْ .
شَعْرةُ ظُلمٍ تَنسِفُ وَزنَكَ
لو أنَّ صلاتَكَ أطنانْ !
الإيمانُ الظالمُ كُفرٌ
والكُفرُ العادِلُ إيمانْ !
هذا ما كَتَبَ الرحمانْ .
( قالَ فُلانٌ عنْ عُلا ّنٍ
عن فُلتانٌ عن عُلتانْ )
أقوالٌ فيها قولانْ .
لا تَعدِلُ ميزانَ العدْلِ
ولا تَمنحني الإ طمئنانْ
د عْ أقوالَ الأمسِ وقُل لي..
ماذا تفعلُ أنتَ الآنْ ؟
هل تفتحُ للدينِ الدُّنيا..
أم تَحبِسُهُ في دُكّانْ ؟!
هلْ تُعطينا بعضَ الجنَّةِ
أم تحجُزُها للإخوانْ ؟!
قُلْ لي الآنْ .
فعلى مُختَلفِ الأزمانْ
والطُغيانْ
يذبحُني باسم الرحمانِ فِداءً للأوثانْ !
هذا يَذبحُ بالتَّوراةِ
وذلكَ يَذبحُ بالإنجيلِ
وهذا يذبحُ بالقرآنْ !
لا ذنْبَ لكلِّ الأديانْ .
الذنبُ بِطبْعِ الإنسانِ
وإنَّكَ يا هذا إنسانْ .
كُنْ ما شِئتَ ..
رئيساً،
مَلِكاً،
خاناً،
شيخاً،
دهقاناً،
كُنْ أيّاً كانْ
من جِنسِ الإنسِ أو الجَانْ
لا أسألُ عنْ شَكلِ السُّلطةِ
أسألُ عنْ عَدْلِ السُّلطانْ .
هاتِ العَدْلَ ..
وكُنْ طَرَزانْ


هات العدل - احمد مطر