الشعر العربي

قصائد بالعربية

واوحشتي لمقام منك محمود

واوحشتي لمقامٍ منك محمود

واحسرتي لودادٍ فيك معهود

لو شامَ طرفك ما ألقاه من حربٍ

لم تدرِ من هوَ منَّا الهالكُ المودِي

إنَّا إلى اللهِ منْ رُزْءٍ دنا فرمى

دمعي وشجوي بإطلاقٍ وتقييد

يا معرضاً عن لقاءِ الصحب منقطعاً

وكان أكرم مصحوبٍ ومودود

بالرّغم أن أنشدَ الألفاظ عاطلةً

من حلي مدحك أثناءَ الأناشيد

وأن أعوَّضَ منثورَ المدامع عن

سماعِ درٍّ من الأقوال منضود

لم يبقَ بعدك ذو سجعٍ أعارضه

إلاَّ الحمائم في نوحٍ وتعديد

لم يبقَ بعدك من تدعو بديهته

لحجِّ بيتٍ من الأشعارِ مقصود

من للدَّواوين يقضي بالتأمل في

مخرّجٍ من معانيها ومردود

كنَّا نعدُّك فرداً في موازنها

لقدْ رُزِئنا بموزونٍ ومعدود

من للرَّسائلِ في لاماتِ أحرفها

تغزو العداةَ بألفاظٍ صناديد

من للتصانيفِ ضمَّت كلّ شاردةٍ

وصحّحت بعد تبديلٍ وتبديد

للهِ ما ذا لجدواها وأحرفها

من القلائدِ في سمعٍ وفي جيد

سقياً لعهدكَ من سحَّاب ذيل تقًى

مضى وليسَ الأذى منه بمعهود

عضبٌ إذا رمت زهداً أو حذرت وغى

أرضاكَ في ذا وفي هذا بتجريد

هيَ المنيةُ لا تنفكُّ صائدةً

نفوسنا بين مسموعٍ ومشهود

أينَ الملوكُ الأولى كانت منازلهم

تزاحمُ البحرَ في عزٍّ وتسييد

لم يحمهم سرد داود الذي ملكوا

من المنونِ ولا جنْد ابن داود

إيهٍ سقاكَ شهاب الدِّين صوب حياً

يكادُ يعشب أطراف الجلاميد

لو لم تكنْ بوفاء القصد تسعفنا

كانت بنوكَ وفاً عن كلِّ مقصود

في كلِّ معنًى أرى حسناك واضحةً

فحسرتي كلّ وقتٍ ذات تجديد


واوحشتي لمقام منك محمود - ابن نباته المصري