الشعر العربي

قصائد بالعربية

هن الوجوه الناضره

هنّ الوجوهُ الناضرَه

عيني إليها ناظره

آهاً لها عيناً على

تلك الأزاهرِ ماطره

رَقبَ الوشاةُ جفونها

فإذا همُ بالساهرَه

من لي بغزلانٍ على

سفحِ المخصّب نافره

ومعاطفٍ مثل الغصو

ن سبت حشايَ الطائره

يا صاحِ عللْ مهجتي

بسنا الكؤوس الدائره

واحرقْ بلمعِ شعاعها

هذي الليالي الكافره

وانظر لساعاتِ النَّها

رِ بجنح ليلٍ سائره

من كف مهضومِ الحشا

مثل المهاةِ الحادِره

رامي النواظر والقلو

ب بهاجرٍ وبهاجره

ذي مقلة تلقى الضرا

غمَ بالجفون الكاسره

تردي وأنتَ تحبها

وكذا تكون الساحره

أحيت وأرْدَت بالفتو

رِ وباللحاظ الشاطره

كيد المؤيد باليرا

ع وبالسيوف الباتره

ذات الحروف مجيرة

وظبا الأسنة جائره

أكرمْ بصنعِ يدٍ لها

هذي الأيادي الفاخره

محمرةُ الآفاق في

يوم الندى والنائره

فشعاع تبرٍ صاعد

ودماء قومٍ مائره

وتبسم مع ذا وذا

يزع الخطوب الكاشره

وتفنن في العلم يق

دح بين ذاك خواطره

لا يهمل الدنيا ولا

ينسى حقوقَ الآخره

عن كفه أو صدره

تروي البحار الزاخره

يا أيها الملك الذي

ردّ الحقائب شاكره

وسما بهمته على

غرَرِ النجوم الزاهره

حتى انتقى من زهرها

هذي الخلال الباهره

سقياً لدهرك إنه

دهرُ الأيادي الوافره

مترادِفٌ لذَوي الرَّجا

بهباته المتواتره

لولاك ما أمست قري

حتيَ الكليلةُ شاعره

أنت الذي روَّتْ غما

ئمه رُبايَ العاطره

وأبحتني بحر الندى

حتى نظمتُ جواهرَه

لا غروَ إن سلَّيتُ عن

بلدي حشايَ الذَّاكره

فلقد وجدت ديارَ مل

كك بالسعادةِ عامره

قهرت حماة ليَ العِدى

فحماة عندي القاهره


هن الوجوه الناضره - ابن نباته المصري