الشعر العربي

قصائد بالعربية

ملي الحسن حالي الوجنتين

مليّ الحسن حالي الوجنتين

متى يقضي وعود الوصل ديني

أبثك إنّ عاذليَ المعنى

رآك بعين حبٍّ مثل عيني

فحاكى قلبه قلبي خفوقاً

وحكمت الهوى في الخافقين

لمثل هواك تجنح كل نفسٍ

وتسفح كلّ ناظرة بعين

صددت فما الأسى عندي بقلٍّ

ولا دمعي بدون القلتين

ولا جلد على إنكار دهرٍ

رمى قلبي الوحيد بفرقتين

مضى المحبوب ثم مضى شبابي

وأيّ العيش يصلح بعد ذين

هما هجرَا على رغمي فأرخ

حديث تلهفي بالهجرتين

بروحي عاطر الأنفاس ألمى

رشيق القدِّ ساجي المقلتين

يهزُّ مثقفاً من معطفيه

ومن جفنيه يجذب مرهفين

له خالان في دينار خدٍّ

تباع له القلوب بحبتين

وحول نقا سوالفه عذارٌ

كما شعرت نقوش في لجين

أظلّ إذا نظرت لوجنتيه

أنزّه في النقا والرقمتين

فيا لله من غصنٍ فريدٍ

وفي خدَّيه كلتا الجنتين

أما وحباب مبسمه المفدّى

على معسول كأس المرشفين

لقد عذُبت موارده ولكن

ندى المنصور أحلى الموردين

ندى ملك له في الملك خد

وجد فهو عدل الشاهدين

يمدُّ بساعدين إلى المعالي

ويتعب في النوال براحتين

كثير السعي في شرف ومجدٍ

قليل الشكو من ضجرٍ وأين

كأنَّ هواه في حبّ العطايا

يطالبه بدِين لا بدَين

إذا ما أشرقت خدَّاه بشراً

فعوّذها بربّ المشرقين

وإن حمل السلاح ليوم حربٍ

فقل في الليث ماضي الماضغين

يهشّ السيف في يمناه عجباً

ويبسم بالهنا سن الرّديني

ورُبَّ طلوب حلمٍ قد دعاه

فعاد بهين الأخلاق لين

بأروع ناصريِّ الذكر ما في

رواية فضله مثقال رين

يصيح للفظ مادحه بأذنٍ

وينعم من خزائنه بعين

ويجمع بالثنا والأجر دنيا

وآخرة فيرضي الضرَّتين

على حين الشبيبة في اقتبالٍ

وفرع الملك زاهي المعطفين

يقلّ لذكره الإقبال قدماً

وكيف يقاس ذو زين بشين

فلا تتبع لتبع ذكر جور

ودعنا من رعونة ذي رعين

أقام محمدٌ للفضل شرعاً

محا ما كان من شكٍّ ومين

ورادف حسن خَلق حسن خُلق

فلم يقنع بإحدى الحسنيين

كذا فليبقَ في أُفق المعالي

ووالده بقاء الفرقدين

أصوغ له مدائح لم يصغها

على سيف العلى نجل الحسين

وأطلق فيه ألفاظاً تسامت

على ألفاظ رهن المحسنين


ملي الحسن حالي الوجنتين - ابن نباته المصري