الشعر العربي

قصائد بالعربية

مدت إليك المعالي طرف مبتهج

مدَّت إليك المعالي طرفَ مبتهجٍ

وأعربتْ بلسانِ المادح اللهج

وأشرق المنبرُ المسعودُ طالعهُ

بخير بدرٍ بدا في أشرفِ الدّرج

خطبت بالشامِ لما أن خطِبتَ له

فاهنأ بمتفق اللفظين مزْدَوِج

يا حبَّذا أفقٌ عطرتَ جانبه

حتَّى اسْتدلَّ بنو الآمال بالأرَج

صدر العلى فتمكن بالجلوس به

فقد جلست بصدرٍ غير ذي حرج

وأصدَع برأيك لا لفظ بمحتبسٍ

إذا خطبت ولا فكرٌ بمنزعج

تصبو الورى لسواد قد ظهرت به

كأنَّما من حكته أسود المهج

عينُ الزمان تحلى في ملابسه

وإنَّما تتحلَّى العينُ بالدَّعج

أعظم بها من مساعٍ عنك سائرةً

فقد سلكت طريقاً غير ذي عوج

ولَجتَ للعلمِ أبواباً متى خطرت

بها العزائم أبوابَ العلى تلج

ودافعت يدك الآمال جائدة

تدَافعَ السيل في أثناءِ منعرج

مناقبٌ يهتدي وفدُ الثنا لها

بواضحٍ من ضياءِ البدر منبلج

كأنَّ نغمةَ عافيهِ بمسمعه

أصواتُ معبدَ في الثاني من الهزج

يا طالباً منه جوداً أو مباحثةً

رد بحرهُ العذب واحْذر سورة اللَّجج

بحرُ الندى والهدى إن شمت مورده

شمتَ النجاةَ وإن هيَّجته يهجِ

مبصر الرَّأي مأخوذٌ بفطنته

إلى المراشد مدلولٌ على النهج

هذا دليل الشباب الجون منسدل

فكيف لما يضيء الشيب بالسرج

إيهٍ بعيشك بدرَ الدِّين سدْ فلقدْ

أدلجت للفضلِ فينا كلّ مدّلج

أنتَ الذي فضلَ الأخبارَ شاهده

فيممتهُ بنو الآمال بالحجج

من فيضِ جودك جادَ الفائضون ندى

كأنَّك البحرُ يُروَى عنه بالخلج

لا زالَ بابك للمغلوب جانبه

وواجد الهمّ باب النصر والفرَج


مدت إليك المعالي طرف مبتهج - ابن نباته المصري