الشعر العربي

قصائد بالعربية

مبلبل الأصداغ والطره

مبلبل الأصداغ والطّره

ومرسل اللحظ على فتره

أرخى على أعطافه شعرة

قد جذبتني فيه للحسره

فأعجب لمن جار عليه الضنى

حتى غدا تجذبه شعره

وأحرباً من رشاءٍ خاذِلٍ

مالي على عشقته نصره

مهفهف تعرف من جفنه

علامةَ التأنيثِ بالكسره

ذو طلعةٍ تعلو على المشتري

وغرّةٍ تزهو على الزّهره

ومقلة دعجاء ضاقت فما

تشبعُ من يقنع بالنظره

عشقته حلواً على مثله

يطاعُ في الغيّ أبو مرَّه

لولا دجى طرته لم أبتْ

سهرانَ لا أجرٌ ولا أجرَه

يبدو كتاب الحسنِ في وجهه

فأقرأ العشقَ من الطره

يا ابن أمير الحرب يوم الوغى

كم لك في العشاق من إمره

إليك يشكو المرءُ أشجانُه

ولابن شادٍ يشتكي دهره

الملك العالم والضيغم ال

باسل والمفرد والندره

ربّ العطايا عن غنًى قاصرٍ

والحلم كلّ الحلم عن قدره

سبحان من صوَّرَهُ خالصاً

ما شيبَ من أخلاقه ذرّه

من آل مروانَ ويمناه في

حبِّ العطايا من بني عذرَه

لو لم تكن يمناه غيثاً لما

أضحت رُبى الطرس بها نضره

حروفها تعطف يسر الفتى

فهي حروفُ العطف لليسره

وسيفها ممتزجٌ بالدما

مزجَ بياضِ الخدّ بالحمرَه

إذا مضى في الدرعِ إفرنده

عجبت للمرِّيخ في النثره

أكرِمْ بإسماعيلَ من شائد

أركان بيت الملك عن خبره

ذي السلم لا تعبأ له ديمةٌ

والحرب لا يصلى له جمره

معطي جواد الخيل للمعتفي

وخلفه الصرّة كالمهره

دع حاتماً يفخر في قومه

بنحره البكرة لا البدره

ليسوا سواء المجد إلا إذا

تساوت الخزفةُ والدّرّه

هو الذي يروي حديث الثنا

عن شخصه الباهرَ عن قرّه

للخَلق والخُلق على وجهه

نوران ردا ناظر الأمرَه

إن كان ذا النورين فضلاً فكم

جهزَ من جيش ذوي العسره

يا ملكاً يلقى المنى والعدى

بضعف ما ترضى وما تكره

وقَّرتني عن أهل ودِّي فلا

والله مالي فيهمُ فكره

إلى أياديك انتهى مطلبي

فيا لها فيحاء مخضرّه

كذا مدي الأيام في نعمةٍ

باسمة الإخوان مفتره

في كلّ وجهٍ قد تيممته

سعادةٌ واضحةُ الغرَّه


مبلبل الأصداغ والطره - ابن نباته المصري