الشعر العربي

قصائد بالعربية

ما لمن لام فيكمو من جواب

ما لمنْ لامَ فيكمو من جواب

غير دمع جفانهُ كالجوابي

يا نزولا على عقاب المصلي

ما سمعنا بجنة في عقاب

أعجز الورق أن تعارَ دُموعي

فاستعارت على الغصون انتحابي

أيها المستعيرُ دمعيَ مهلا

إن دمعي كما علمتَ سكابي

حبذا منزلي على السفحِ قدْماً

وزماني وجيرتي وشبابي

حيث لا واشياً سوى عبق الرّو

ضِ ولا ساعياً سوَى الأكواب

ذاك ربعٌ عفا على عَنت الده

رِ وعيش مضى مع الأحباب

إن توارت شمس الضحى فلعمري

ما توارت شمس العلا بالحجاب

أطلعَ اللهُ للفضائل شمساً

عوّض الناس عن ذهاب الشهاب

قالَ ديوانهُ مقالة صدق

إنّ وَكرَ العقاب لابن العقاب

أيّ فرع نما فمدّ ظلاله

سابغاً ذيلها على الطلاّب

وافر المكرماتِ منشرحُ اللف

ظِ طويلُ الثنا مديدُ الثواب

يلتقي المادحين بالخير في مذ

هبة والعفاة بالإكتساب

رافعاً بالتواضع الحجب عنه

وهوَ من نورِ غرّة في حجاب

حملت كفهُ اليراع فقلنا

حبذا البرقُ لامعاً في السحاب

يا لهُ من يراعِ فضلٍ وفيض

سالك دهره طريقَ الصوَاب

وفّرَ السمرَ عن خصام الأعادي

وكفى المرهفات طولَ الضرَاب

فهوَ كالصلّ في الدِّماغِ ولكن

كم شفانا من رشفهِ من رضاب

تارة يسفح الدماءَ على التر

ب وأخرى يدير صفوَ الشراب

كالعصا في يدِ الكليم وفيها

لحمى الملك غاية الآراب

شملتنا جدواه والوقت جدب

فاستلانت ومعطف الدّهر آبي

ما سرى في الكتاب إلا وأضحى

شغب الدّهرِ آمناً بالكتاب

يا رئيساً به لقد أُدّب الده

ر الذي قد جنى على الآداب

كيف يقضي شكري حقوق أياد

يك وأدنى نوالها قد طغا بي

كيف أحصي حسابها وهيَ تبدي

كل وقتٍ ما لم يكن في الحساب

لا عدَت بابكَ السعودُ فقد أض

حى لوفدِ الأشعار أنجح باب

سببت نظمنا لُهاهُ ولا بدَّ

لنظم القريض من أسباب


ما لمن لام فيكمو من جواب - ابن نباته المصري