الشعر العربي

قصائد بالعربية

ما لظبي الحمى إليه التفاته

ما لظبي الحمى إليه التفاته

بعد ما كدَّر المشيبُ حياته

لهِجٌ بالهوى وإن نفرت أي

دِي الليالي غزالَهُ ومهاته

كلَّما قيل قد سلا عن فتاةٍ

عادَهُ الحبّ فاسْتجدّ فتاته

ما على من عصى النهى فيه رأيٌ

لو عصى في الهوى عليَّ نهاته

بأبي فاتر اللحاظِ غرير

رامَ تشبيهه الغزالُ ففاته

صائل الحسن إنْ رنا وتثنى

سلَّ أسيافه وهزَّ قناته

لعيون الورى بخدَّيه وردٌ

طالما عاقبَ السهادُ جناته

ساقيَ الرَّاح بادِّكار لقاه

لا عدِمنا ذاكَ اللقا وسقاته

هاتِ كأسِي وإن لحنت من ال

سكرِ فلا تلحني إذا قلتُ هاته

أنا فرعٌ من النباتِ إذا ما

هجرَتهُ السقاةُ خافَ مماته

أنبتته نعمى الصفيّ وأحيت

ذكرَ أسلافه فسرت نباته

حبَّذا من إمام لفظٍ وفضلٍ

نشرَ الذكر في البلادِ دُعاته

ناظمٌ يشتكي الوليد قصوراً

حيت تتلو رُواته أبياته

من أناسٍ كانُوا إذا عزمَ الده

ر وحامى كفاته وحماته

إن تعالى الثناءُ كانوا بنيه

أو تعالى الفخار كانوا بناته

قوَّضوا وابْتدى فريد صفات

طال أو تقرع الخطوبُ صفاته

ما حمدنا للدهرِ إلاَّ دواهُ

ولرقم الطروس إلاَّ دَوَاته

سار علم القريض يطلبُ حجًّا

فغدى بابُ فضلهِ ميقاته

تارةً من حماة يدعى وطوراً

يستحثُّ الثنا إليه حُداته

يا مفيدَ الورى لآلئَ بحرٍ

يعرِفُ الذوقُ عذبه وفراته

وصل العبد من قريضك برّ

سرّ أحبابه وساءَ عِداته

رائق الكأس غير أن عتاباً

طالما للمحبِّ كان قذاته

أيُّ ذنبٍ لساتر نظمه عن

كَ ومن ذا يهدِي لطود حصاته

خلّ هذا وانعَمْ بباب مليك

عمّ بالعدل والنوال عُفاته

لو طلبنا له شبيهاً من الده

ر لكنا كطالبٍ إعنَاته

زوجتنا حماة نعمى يديه

فغدى كلنا يحبّ حماته


ما لظبي الحمى إليه التفاته - ابن نباته المصري