الشعر العربي

قصائد بالعربية


سد يا علي فلا نكرا ولا عجبا

سدْ يا عليُّ فلا نكراً ولا عجبا

واعقدْ لبيتكَ في نجمِ السما طنبا

وافخر على الناسِ نفساً بالعلى شرُفت

كما فخرت عليهم قبلَ ذاكَ أبا

أمَّا القريضُ فقد أنفقتَ كاسِدَه

حتَّى جعلتَ لهُ بين الورَى سببا

يقولهُ وندى علياكَ يمطرُهُ

كأنَّكَ البحرُ يُحبى بعضَ ما وَهبا

شكراً لها من معانٍ فيكَ طالعةً

لو أنَّ طالعها للنجمِ ما غرُبا

مستملحٌ حسنها في عين ناظرِهِ

هذا على أنَّهُ في الذوقِ قد عذُبا

وغادةٍ من بناتِ الفكرِ سافرةٍ

ولو تحجب ذاكَ النورُ ما حجبا

غريبة اللفظِ إن جالَ اليراعُ بها

على الطروسِ رأيتَ البانَ والعذبا

تذكَّرتْ عهدَ جيرانٍ لها فشدتْ

فيهم بأعبق نشرٍ من نسيمِ صبا

ورقّ معنى حديثٍ فهو حينئذٍ

دمعٌ جرى فقضى في الرُّبعِ ما وَجبا

لم أنسَ ألسنةَ الأحوالِ قائلةً

عوّذْ بياسينَ حسناً للعقولِ سبا

وامدحْ عذوبةَ ألفاظٍ مشعشعة

قد استوَى عن ذكاها الماءُ والتهبا

بعدتُ عن بابِ منشيها فوا أسفاً

وواصلتْني على بعدٍ فواطربا

من لي بقبلةِ ذاكَ البابِ تأديةً

فأَغتدي ساجدَ الأمداح مقتربا

يا كاتباً تبَّ مسعى من يناضلهُ

فراحَ يحملُ من أقلامِهِ حطبا

حلفتُ أنَّكَ أذكى من حوَى قلماً

تنشي البديعَ وأنحى من نحا أدبا

أليةٌ لو أتاها الفجرُ ما نسبت

له البريَّةُ في ذيلِ الدُّجى كذِبا

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (2 votes, average: 4.00 out of 5)

سد يا علي فلا نكرا ولا عجبا - ابن نباته المصري