الشعر العربي

قصائد بالعربية

رب عيش نصبت كأس مدامه

ربّ عيشٍ نصبت كأس مدامِهْ

ومليحٍ ضممت غصن قوامِهْ

تائه أقنع الهلال افتخاراً

أنه قد غدى مثال لثامه

عربيّ إلى كنانة معزا

هُ ولكن لحاظه من سهامه

ضائع العين كلّ سهران فيه

ضيعة القاف في حروف كلامه

هبّ في جامه كخمرةِ فيهِ

وسقاني فوهُ كخمرة جامِه

وجفاني بعد اللقاء فيا نا

ر فؤاد المحب بعد سلامه

ويح صبّ يخفي بكمّيه دمعاً

وهو كالزهر لاح في أكمامه

سحرته العيون سحر ابن محمو

د بنفث البيان من أقلامه

الرئيس الذي به غنيَ النا

س عن الغيث وارتقاء غمامه

وثقوا أن غدوا ضيوفاً لإبرا

هيمَ أن النجاح حول مقامهْ

لم يقيسوا الحيا بجدواه لكن

بشروه من الحيا بغلامهْ

أكمل العالمين فضلاً فما نس

أل ربَّ العباد غير دوامه

أيّ حرّ لو لم تفضّل ذووه

لكفتْه في الفضل نفس عصامهْ

وجوادٍ لو لم يعمّ سخاه

لحبا من صلاته وصيامه

وبليغ لو قام أهل المعاني

قال أسنى من قولهم في منامهْ

فاض فيض الغمام في الجود لا قص

د مديح الغنى ولا خوف ذامّهْ

وحمى الدين إذ سما فله الفض

ل على كلّ سامِ دهرِ وحامه

ما روى الناس في التواريخ قدماً

ما روَوْا للسّماح في أيامهْ

عدّ بالخنصر المقدم إذ أو

ضح وجه البيان من إبهامه

ودَرى المدح عجزه عنه لكن

خاف عنه الكتمان من آثامه

يا رئيساً نرجو به أدب الدّه

ر لأنَّا نراه من خُدَّامهْ

دم هنيئاً بألف صومٍ وفطرٍ

مسعد في اقتباله وانصرامهْ

من غدا طاهراً كطهرك فينا

كانَ كلّ الشهور شهر صيامهْ

أو غدا جائداً كجودك فينا

كانَ كل الأوقات أعياد عامهْ

فاز حرٌّ أمسيت مغزَى رجاه

وزمان أصبحت صدر منامهْ


رب عيش نصبت كأس مدامه - ابن نباته المصري