الشعر العربي

قصائد بالعربية

خلع أنشرت زمان الرياض

خلع أنشرت زمان الرياض

باخْضرارٍ من نورها في ابْيضاض

حسبها يا غمام عندك سقياً

لامع البرق صادق الإيماض

ملأت أعين الأعادِي بياضاً

حين لاقوا سعودها باعْتراض

من رأى قبلك الشهاب مضيئاً

مشرقاً في تألّقٍ وبياض

ما أظلت كمثل سؤددك الخض

راء فاسْحب من ذيلِها الفضفاض

أنت زينتها وكم زينت الأغ

ماد قدماً بالمرهفات المواضي

فعيون من الجلالة والحس

ن لها بين بسطة وانْقباض

عشْ كذا للسعودِ مستقبلات

بين عامٍ آت وآخر ماضي

وليفاخر بكَ الملوك مليك

هو والله والورى عنك راضي

حبَّذا للزمانِ منكَ رئيس

شدّ عقد الأمور بعدَ انْقباض

ناظم من جواهر اللفظ فيه

ومن الذم صائن الأعراض

ذو يدٍ موسوية قد تحدَّت

بيراع كالحية النضناض

راشَ منها البنان نبعة سهم

فأصابت شواكل الأغراض

وأفاضت بحريْ نوال وعلم

فأجدنا في مدحِها المستفاض

يا لها نبعة على طود حلم

يتغاضى عن شعرنا المنهاض

لو عدانا منه وحاشاه برّ

لاكْتفينا من برِّه بالتغاضي

ربَّ معنىً أصابه قبلَ أن ير

سل سهم البدية بالأنباض

وعيون جلى علينا من العل

مِ وكانت في غاية الإغماض

ومعانٍ قد شادَ بيت سناها

وبيوت السادات بين انْقضاض

يا ابنُ يحيى دنياهُ بالدين والفض

ل منسي فضيلها ابن عيَّاض

ليسَ يلجى إلى التقاضي مرجي

ك ويوفى بزاخر فياض

وإذا الفضل كانَ عوني على المر

ء تقاضيته بتركِ التقاضي

أنتَ أدرى بحالتِي وبحقِّي

فأغثني بجازمِ الفعل ماضي

واصْطنعني فللصنيعة عندِي

موضع الغيث في زكي الأراضي

فيروي غليلها من نداه

ويحييه شكرها بالرياض

واسْتمعها يا أعرب الخلق نطقاً

ذات رفع وإن أتت في انْخفاض

مقسم وزنها بأن بحورِي

لا توازى في نقدكم بالحياض

حدت فيها عن عادة الغزل الحل

و لمدحٍ منزه الأحماض

مع نزوعي إلى هوى كل بدرٍ

لستُ عنهُ بالمعتاض

بعتهُ الروح بالتواصل يوماً

غير إنَّا لم نفترق عن تراض

ولكم عذّل بحبيه أغروا

فترى من أغراه بالإعراض

خوَّفوني من مقلتيه سهاماً

وهي والله منتهى أغراضي


خلع أنشرت زمان الرياض - ابن نباته المصري