الشعر العربي

قصائد بالعربية

أوجز مديحك فالمقام عظيم

أوجز مديحك فالمقام عظيم

من دونه المنثور والمنظوم

من كانَ في سور الكتاب مديحه

ماذا تساور فكرةٌ وتروم

جبريل راوي نصّه الأحلى وفي

ورق الجنان كتابه مرقوم

قل يا محمد تفصح الأكوان عن

حمدٍ كأنَّ مزاجه تسنيم

بدرٌ تألَّق فالطريق محجَّة

لذوي الهداية والصراط قويم

حرست بمولدِه السماء من الذي

أصغى زماناً فالنجوم رجوم

وتشرَّفت أرضٌ بموطئِ نعلهِ

وسمت حصاها فالرجوم نجوم

وخبت بهِ نيران فارس آية

يدري بها من قبل إبراهيم

لو لم يكن في صلبِهِ ما بدَّلت

نيرانه فرجعنا وهي نعيم

وكفى لأمَّته بذاك بشارة

أن سوفَ تخمد في الجنان جحيم

هي آية أولى ووسطى تقتضي

في الحشر أخرى والشفيع كريم

ونبوَّةٌ شفت القلوب وبينت

إن الكتاب كما رأيت حكيم

يا صفوة الرسل الذي لولاه لم

يثبت على حدِّ المقام كليم

كلاَّ ولا سكن الجنان أبٌ ولم

ينهض إلى الروح المسيح رميم

الله قد صلَّى عليك فكلّ ذي

مجدٍ لمجدِك دأبه التسليم

ودعاكَ في الذكر اليتيم وإنما

أسنى الجواهر ما يقال يتيم

سبقت مناقبكَ السراة ومن سرى

فوقَ البراق فسبقه محتوم

أنتَ الإمام وربّ كلّ رسالة

يوم الفخار وراءك المأموم

أنتَ الختام لهم وأنتَ فخارهم

وبمسكِه فليفخر المختوم

أنت الغياث إذا الصحائف نشرت

وبدا جنا الجنَّات والزَّقوم

يوم الفرار من الصديق فما لذي

صحب سوى العرق الصبيب حميم

والخلق شاخصة لجاهِ مشفع

فرد الجلال لشأنهِ التعظيم

بمقامكَ المرفوع يخفض ذنبنا ال

منصوب إنَّ رجاءَنا المجزوم

يا أيُّها البحر المطهَّر إنَّنا

طلاَّب حوضكَ يوم تسعى الهيم

سادت بكَ الصلوات ما أسرى بنا

للصبحِ أشهب والظلام بهيم


أوجز مديحك فالمقام عظيم - ابن نباته المصري