الشعر العربي

قصائد بالعربية

أقسمت من فرعها المسبول بالداجي

أقسمت من فرعها المسبول بالداجي

كالآبنوس بمشط الرجل في العاج

لقد تورَّط قلبي في حبائلِها

فما أرى أنَّه من حبِّها ناج

لو أنسَ يوم النوى دمعاً بوجنتِها

كما نثرت لآلٍ فوق ديباج

وناظرِي حينَ أخلى الجزع ساكنه

كعارضٍ بعقيقِ الدمعِ ثجاج

محجوبة إن أقل عمرِي انْقضى فبِها

قضى حجايَ ولم يقض اللقا حاجي

لا عيبَ فيها سوى ريق على بَرد

مبرِّد في الشتا والصيف ثلاَّج

قسمت أغزالَ شعري والمديح لها

نظم الشذور ونظم الدر في التاج

يحيي الندى جعفر والفضل قد فنيا

وظله لا عدِمنا ظله ساج

ذو الجود كم جملٍ من وفر راحته

قد عوجلت قبل تحصيلٍ بإخراج

والبر والمكرمات الغرّ كم هرعت

إليه أفواجُ قصدٍ بعد أفواج

كم من بناتٍ وأبناءٍ قد اجْتمعوا

على قراه وزوجاتٍ وأزواج

كم بين أبيات أمداحِي له شيمٌ

كأنَّهنَّ نجومٌ بين أبراج

بحر أرى مقبلات الخير أكثر من

ماضي سرَاها فما عدٌّ لأمواج

في كفِّه القلمان الرَّاجحان على

سواهما بين كفاتٍ وأدراج

يا حبَّذا قلمُ التصريف مع قلم ال

إنشاءِ من سابقٍ في الطرسِ هملاج

وحبَّذا الطرس منشوراً بنفعِ رجا

وملتقي كلّ ذي همٍّ بإفراج

وحبَّذا من حباسيّ وأنعمهُ

فرّاجة لمثارِ الخطب مهتاج

في الحمدِ والأجرِ ذو فكرٍ وذو نظرٍ

إلى صميمِ العلى والفضل ولاَّج

قضى له الله أن تعلو مراتبهُ

وأن يكون ملاذ القاصد اللاجي

مهنأ الجود مدلول النوال على

أهل المقاصدِ دارٍ حالَ محتاج

إذا أراد قبولَ البرِّ خالقنا

هيا نوافلهُ في وقت إحواج

يا مذكري من كريمِ الدِّين أنعمه

بمصر دُمْ أنت تاجيُّ العلى ناجي

لقد منحت كثيراً من قليلك إذ

قليله في كثير الوفر رَوَّاج

فأنتَ عندِي وعند الناس أكرم من

ذاك الممكن يا نعم الفتى الراجي

مولايَ مولاي تاج الدِّين ممتدحاً

حاشا لمنهاج ذاك الباب من هاج

أحسنْ بها جبةً قد فرَّجتْ كربِي

عودية أطربتني بعد إزعاج

شكراً لنسَّاجها بل للجواد بها

مستفتحاً باب شعري بعد إرتاج

إن يكسِي ما سيبليه الزمان فقدْ

كساه ما ليسَ يبلى نسج نساج

لأجعلنَّ لشعرِي عنده ملكاً

على الرواةِ سنيّ الملك والتاج


أقسمت من فرعها المسبول بالداجي - ابن نباته المصري