الشعر العربي

قصائد بالعربية

علاك إليه ناظر السعد ناظر

علاك إليه ناظر السعد ناظر

ووجهك مثر بالجمال وناضر

وأبدت بك الدنيا سروراً وبهجة

وقد أعلنت بالبشر فيها البشائر

وما انت الا الغيث جوداً ونائلاً

وما انت الا الروض زاو وزاهر

ومقدمك الميمون بالعيد طالعا

اتى وبه قد سر باد وحاضر

وسارت بك الامثال شرقا ومغربا

ولا مثل الا بذكرك سائر

وايدك الرحمن منه بنصرةٍ

وانت يحمد الله للضدّ فاطر

وسعدك في مسراك ولد نصرة

وشكلك فيه دل انك ظافر

وللّه سرٌّ في علاك فما عسى

يقول حسودٌ او عدو يجاهر

واضحت دمشق الشام بالحسن جنة

عليها جمال منك باه وباهر

وحاكت لها ايدي السحاب مطارفا

موشعة قد دبجتها الازاهر

وروض الهنا بالدق نفر طيره

وغنى على العيدان والريح زامر

وايامها لما حلت بها حلت

وكاد من الاعدا تشق المرائر

وجامعها بالحسن اصبح مفرداً

وقد اعربت بالوصف عنه الضمائبر

وصار عليه من شعارك رونقٌ

وفيه لقد اضحت تقام الشعائر

ومنبره لما به قمت خاطبا

تمنت بان تسعى اليك المنابر

وردت مع الايام ليلا لاهلها

ووافت وحي الشوق بالانس عامر

فقل للذي اضحى يضاهيه في العلا

كفاك المحيا منه والفرق ظاهر

لعمري لقد زاد التعدي جهالة

وحاولت امرا عنه فعلك قاصر

فهذا هو البحر الذي عن نواله

موارده قد اعربت والمصادر

سريع العطايا بالندا متدارك

بسيط مديد كامل الجود وافر

يشار اليه بالاصابع في العلا

وقد عقدت فضلا عليه الخناصر

على فعله دلت شمائله كما

مكارمه دلت عليها المآثر

اخو الجود من كفيه يستمطر الندى

وما هو الا الغيث بالجود ماطر

وتروي حديث الجود يمناه عن عطا

وهذا حديث في الورى متواتر

والفاظه الاسماع بالدر شنفت

وما هذه الالفاظ الا جواهر

وليس له في فعله من مضارع

وما مثله في الحال ناه وآمر

واقلامه السمر الرشاق كأنها

رياض والحاظ الظباء المحابر

اذا ما جرت قوق الطروس تمدها

يداه بها عنه تضيق الدفاتر

امولاي يا قاضي القضاة ومن به

تضيء سما العليا وتسمو المفاخر

اليك فخذها من لساني حديقة

يشوع الشذا من نشرها وهو عاطر

من الزرد المنظوم احكمت نسجها

فكانت دروعا للقا ومغافر

وليس على منوالها ونسيجها

يحوك ابن برد لا ولا حاك شاعر

فدونك مدحا قد تنظم دره

له انت يا بحر المكارم ناشر

وجد لي بمال قد تقدم ذكره

فاني على طول المدا لك ذاكر

وما غبت عن عيني وان كنت غائبا

فشخصك في قلبي كأنك حاضر

واني لارجو الجود منك تكرماً

لأنك بالافضال والجود غامر

ومن ذا الذي يخشى صروف زمانه

وانت له يوما ولي وناصر

فلا زلت ترقى في سما المجد صاعدا

وتعنو لعلياك النجوم الزواهر

ودمت مدى الايام هبت الصبا

وما حركت عوداً وغرد طائر


علاك إليه ناظر السعد ناظر - ابن مليك الحموي