الشعر العربي

قصائد بالعربية

طلائعنا بالبشر والسعد تطلع

طلائعنا بالبشر والسعد تطلع

وأعلامنا بالنصر والفتح ترفع

وأعداؤنا يوم الوغى بسيوفنا

قلوبهم من خوفها تنقطع

وقد أصبحت تلك البغاة بأسرهم

لبغيهم صرعى ولبغي مصرع

وما منهم إلا أسير وهاربٌ

وميت عليه الطير والوحش وقع

فلو كنت والأسياف صلت وهم إلى

محاربيها يوما سجود وركع

لشاهدت اسدا غابها اجم القنا

تصول واطراف المنية تسرع

وباتت ولم تغمض جفون سيوفها

بضرب له في القلب والسمع موقع

وايدي سبا احزابهم قد تفرقت

وليس لهم الا القيامة تجمع

وما شعروا لما الينا تعرضوا

بان على الباغي الدوائر ترجع

وما زال باب النصر بالفتح بانياً

فماذا عسى الباغي المعاند يصنع

وقلعتنا ذات البروج نجومها

اسنتنا يوم الوغى وهي تلمع

وبندقنا كالشهب لم يخط صائبا

اذا ما رآه طائر القوم يصرع

ولا مارد الا ومنها بصيبه

شهاب له ما زال بالرجم يتبع

وبتنا على المخدود نرمي مدافعا

وليس له مما قضى الله مدفع

وقد كان اقبرذي يموت بغير ما

نزاع وقد ولى وما فيه منزع

وضاقت عليه الارض خوفا فلم يجد

مكانا ولا يأويه قطراً وموضع

واينالاي نال الشقا لعناية

وعيناه من حزن تفيض وتدمع

واقباي اعطيناه كاسا من الردى

فولّى وكاسات الردى تتجرع

وفرت من الميدان تكبو خيولهم

وأصبح منها خالياً وهو بلقع

وكل غدا يبغي النجاة لنفسه

هزيما فلا يلوي ولا القول يسمع

وكيف النجا والموت الأحمر خلفهم

يصول بحد البيض والسمر تشرع

مليك اذا ما اوقدت نار عزمه

حروبا فما كسرى وبكر وتبع

هو البأس ذو البأس الشديد ومن له

يذل عزيز القوم خوفا ويخضع

هو الاسد الضرغام والملك الذي

لسطوته تخشى الاسود وتخشع

جواد سديد الرأي والحزم ماجد

شديد شجاع البأس والعزم اروع

اخو فعلات يصدم الجيش في الوغى

بعزم لريب الدهر لا يتضعضع

ضحوك الثنايا والقنا يقرع القنا

اذا ما غدا سن الفتى منه يقرع

كريم اذا اعطى عظيم اذا سطا

اخو الجود ذو باس يضر وينفع

هو البحر الا ان مورده حلا

وراحته منها لنا الجود منبع

رفيع العلا دار السعادة داره

منازل لم يبرح بها السعد يطلع

به جلق الفيحاء بالأمن اينعت

واضحت بها الغيد الاوانس ترتع

وطابت به ايامها فجميعها

سرور وافراح وانس مجمع

وسادت به مجدا وشادت به علا

فامست بحمد الله تحمى وتمنع

وعزت بعلياه فلا مطمح لها

لباغ ولا فيها لمن رام مطمع

فطوبى لمن امسى بكعبة بابه

يطوف ومن اضحى بها يتمتع

فيا ملكا قد ساد من كان قبله

وسؤدده اعلى محلا وارفع

اقمت منار الدين للحق رفعة

صدعت به الباغين والحق يصدع

وفينا نشرت العدل من بعد طيه

فوافى ومنه نشره يتضوع

وفاضت علينا من نداك سحائب

بها الجود طبع في العطا لا تطبع

وما مثل من تلقى السماحة والندى

به خلقة مثل الذي يتمتع

ليهنئك نصر الله والفتح بعده

فما مثل هذا الفتح في العصر يسمع

فدونكها مني اليك حديقة

بها روض مدحي بالثناء موشع

بديعة أوصاف عليك ثناؤها

من الزرد المنظوم درع ممنع

قصيدا حوى من كل بيت مصرع

محلّى بأنواع البديع مرصع

فلا زال في الأعداء سهمك صائبا

وسيفك يفري في الرقاب ويقطع

ولا زلت ترقى في سما المجد صاعدا

وللسعد في أفلاك مجدك مطلع

ودمت مدى الايام ما هبت الصبا

وما باتت الورقا على العود تسجع


طلائعنا بالبشر والسعد تطلع - ابن مليك الحموي