الشعر العربي

قصائد بالعربية

متى يملك الحلم الدنو على البعد

متى يملكُ الحِلْمُ الدنوّ على البُعْدِ

ويمضي حسامُ المُلكِ في غاربِ الصّدِّ

فأرعى رياضَ الفضلِ مطلولة الندى

وأُسْقى رياضَ العِلمِ واضحةَ المدِ

وألحظُ خلاً لا يُخِلُّ بودِّه

ولا يرتضي إلا الثبوتَ على العَهْدِ

وأشهدُ من أفكاره نارَ فِطْنةٍ

تصَعَّدُ من أنفاسِه عبقَ النَّدِ

فيا عَرْفَ ريحٍ عاجَ من جانب اللِّوى

يجرُّ على الأزهارِ ضافيةَ البُرْدِ

غدا راشفاً ريقَ الأقاحي معانقاً

مَدودَ غصونٍ لاثماً وجنةَ الورْدِ

تلذّذْ بمصر فهيَ ربعُ أحبّتي

وخبِّرْ فتاها عن غرامي وعن وجدي

وقلْ عاد ذاك الجوّ بعدَك مُظْلما

فلُحْ طالعاً تجلوهُ يا قمرَ السّعْدِ

إذا لم تكن هندٌ بنجدٍ مقيمةً

فلا هطلَتْ عينُ الغوادي على نجْدِ

أما وحديثٌ كالمُدامِ رشفْتُه

فغادرَ قلبي لا يُعيدُ ولا يُبدي

ودُرُّ قريضٍ رُمْتُ إذ ذاكَ شأوَهُ

فقصَّرَ عنهُ ساعدي ونَبا كدّي

وما لك في سمعي وطرفي وخاطري

من الصيتِ والمرأى المعظَّم والودِّ

وما انهلّ من مجرى دموعيَ من دمٍ

وأُضْرمَ في مَحْنى ضلوعي من وَقْدِ

وقوّضَ عن قلبي من الصبرِ بعدَكم

وخيّم في طرْفي عليكُمْ من السُهْدِ

فحبُكَ أوفى في فؤادي من المُنى

وذكرُك أحلى في لساني من الشّهْدِ


متى يملك الحلم الدنو على البعد - ابن قلاقس