الشعر العربي

قصائد بالعربية

لهن ربوع بالعقيق دواثر

لهنّ ربوعٌ بالعقيقِ دواثرُ

خلتْ وقلوبُ العاشقين عوامرُ

منازلُ لا عهدُ الشبابِ يعودُ لي

بهنّ ولا بعدَ الفراقِ الجاذرُ

لقد فقدَتْ عيني المنامَ لفقدِهم

فهل أنا يوماً للأحبّة ناظرُ

أبيتُ أراعي النجم حتى كأنني

رقيبٌ عليه أو جليسٌ مسامرُ

وفي الكِلّةِ الورديّةِ اللونِ ساحرٌ

وما آفةُ العشّاقِ إلا السواحرُ

نَفورٌ يصيدُ القلبَ وقت نفارِه

فوا عجبا من صائدٍ وهْو نافرُ

له منظرٌ لم تبلُغِ العينُ وصفَه

جمالاً غدَتْ وَقْفاً عليه المناظرُ

لقد كسّرَتْ أُسْدَ العرين لحاظُه

كذا كل مكسور اللواحظِ كاسرُ

جفا وحَمى عينيّ طيفَ خيالِه

وقد كان طيفٌ في الكرى منه زائر

لقد طال ليلي بعد فُرقتِه أما

لليل فراقِ الحَبِّ يا قومُ آخرُ

الى ضمّرٍ راحت بنا أريحيّةٌ

يُبيدُ الفيافي سيرُها المُتواتِرُ

شققتُ بها ثوبَ الظلامِ مخاطراً

ولن يبلُغَ الحاجات إلا المخاطرُ

وأصبحتُ أحدوها على عجلٍ الى

أجلِّ امرئٍ تُحدى إليه الضوامِرُ

الى الحافظ الحبر الإمام الذي غدا

يُراوحُنا إنعامه ويُباكر

الى ذي سماحٍ لو يعدَّدُ فضله

الى أن يكون الرّمْلُ ممّن يكاثِرُ

تقيٌّ نقيٌّ طاهرُ الذيل أروعٌ

على وجهه نورُ الديانة ظاهرُ

الى السوءِ والفحشاءِ غيرُ مبادرٍ

ولكن الى نيلِ الثوابِ مُبادرُ

أوائلُ هذا البيت تُعرَفُ بالتقى

وبالدين من دون الورى والأواخرُ

يجودُ ويبدي للعُفاةِ تبسُّماً

كذا البرقُ يأتي والسحابُ المواطرُ

هو البحر يعطي للذي يستميحُه

جواهرَ تأتي إثرهنّ جواهرُ

هو الصبحُ إلا أن ذاك تُزيلُه الد

ياجي وهذا في دُجى الليل زاهرُ

هو السيف لكن فيه من كل وجهةٍ

لأهل الردى حدّ مدى الدهر باترُ

لقد أصبحتْ آراؤه وكأنها

نجومٌ لدى الخطبِ البهيم زواهرُ

لقد عُذْتُ من هذا الزمان وشرّه

بمن هو ناهٍ فيه نهياً وآمرُ

بأروعَ أما مجدُه فهو عنده

مقيمٌ وأما مالُه فمسافرُ

مبيدَ العِدى بحرَ النّدى علَمَ الهدى

أكفُّك تهمي أم هوامَ هوامِرُ

أتى العامُ كي نحظى بقُربك ضاحكاً

وطائرُهُ الميمونُ بالسعدِ طائرُ

فعِشْ مثلَه ألفاً عزيزاً مكرماً

وأعداؤكَ السّودُ الوجوهِ صواغرُ


لهن ربوع بالعقيق دواثر - ابن قلاقس