الشعر العربي

قصائد بالعربية

عرس بالتوفيق والسعد

عَرَّسَ بالتوفيقِ والسَّعْدِ

أَبو الوفاءِ بْنُ أَبي سَعْدِ

بَدْرٌ حوى شَمْسًا تُجَلِّي الدُّجَى

ما لم يكُنْ من فاحم جعْدِ

كريمَةُ المَنْصِبِ قد حازَها

مِثالُها في رُتَبِ المَجْدِ

أَلْبَسَهُ حَمْدِي ومن ذا الذي

أَلْبَسَهُ مفتخراً حَمْدي

ولم أَزَلْ أَنْظِمُ في وَصْفِهِ

فرائدَ الأَمداحِ كالعِقْدِ

من آلِ موسى عبدوا ربَّهُمْ

ووَحَّدُوهُ غايَةَ الجُهْدِ

ليس من العُبَّاد للعِجْلِ في

ما قد مَضَى من لا ولا البُدِّ

ولا الذين اتَّخذوا نارَهُمْ

ربًّا كما يُحْكَى عن الهِنْدِ

لكنهم أَهلُ كتابٍ قَضَى

بالفَصْلِ بين الحُرِّ والعَبْدِ

جاءَتْهُمُ التوراةُ وهي التي

كانَتْ إِلى سُبْلِ الهُدَى تَهْدي

ونُزِّلَ المَنُّ عليهم مع السَّ

لْوَى كما اختاروا من القصدِ

يا من حوى فضلاً ونبلاً ومَنْ

إِليه فيما قُلْتُهُ قصدي

اِهْنَأْ بعُرْسٍ قد غدا يُوْمُهُ

عيداً لأَهلِ الغَوْرِ والنَّجْدِ

أَقبَلَ والإِقبالُ قد حاطهُ

حِياطَةَ الخَلْخَالِ بالزَّنْدِ

وعندك الحَلْواءُ معقودَةً

أَحْكَمها الصّانِعُ في العِقْدِ

أَحْلى من الأَمْنِ ولكنَّها

أَفْوَحُ في الطِّيبِ منَ النَّدِّ

فجُدْ على الشاعِرِ منها فما

يُعِيدُه عنكَ وما يُبْدِي

وعَجَّلِ الجائزةَ الآنَ لي

فإِنَّني أَصْبحْتُ في جَهْدِ

لا زِلْتَ في عِزٍّ وفي نِعْمةٍ

ما غَرَّدَ الطيرُ على الرَّنْدِ


عرس بالتوفيق والسعد - ابن قلاقس