الشعر العربي

قصائد بالعربية

عارض الصفح في يديك الصفاحا

عارضَ الصّفْحُ في يديكَ الصِّفاحا

ورأى اليأسُ أن يطيعَ السّماحا

فرفعْتَ الجناحَ عن جارِمِ الذّنْ

بِ بعفوٍ خفضَتْ منه الجَناحا

ووضعْتَ السّلاحَ حين أراك ال

حزْمُ والرأيُ أن وضعتَ السلاحا

وجنوحُ الإسلام للسِّلْمِ أولى

بأخي الحزْمِ ما كفاه الكِفاحا

أي ثغرٍ سَما إليه أبو الفتْ

حِ فلم يبْتَدِرْ إليه افتتاحا

وهو الباعثُ الكتائبَ لا تُخ

لي بِراحا وإن دعَتْ لا بِراحا

يدعُ المسرَحَ المُباحَ مَصوناً

ويرى المعقِلَ المصونَ مُباحا

بخُيولٍ طارتْ بأجنحةِ النّصْ

رِ فراحتْ تُباري الرِّياحا

وكُماةٍ غُرٍّ قد اقتَطَعوا الليْ

لَ وساقوهُ في العجاجِ صَباحا

ورماحٍ تجني فتُجْنيك في الحر

بِ شقيقاً ما كان قبلَ أقاحا

وظُبى تلقَحُ التّرائبَ مهما

ألقَحَتْ بالضِّرابِ حيّاً لَقاحا

شاركَتْ شيرِكوَه في النفسِ والما

لِ وصاحتْ به فِصاحاً فَصاحا

طلبَ الأمنُ فاستُجيبَ وما يعْ

رِفُ منك الطِّلابَ إلا النجاحا

جِدُّ عفوٍ أتاهُ لو كان في النوْ

مِ رآه ما قال إلا مزاحا

ورأى شِرْعةَ السّماحِ لديكم

غيرَ محجوبةِ النّدى فاسْتماحا

جاءَ شاكي السِّلاحِ حرباً فأضحى

شاكياً واغتدى لكم مدّاحا

فليُطِلْ بعدَها الفَخارَ فقد را

حَ طليقاً لبعضِكُم حيثُ راحا

بعد ما ضيّق الحِمامُ عليه

سُبُلا غُودرَتْ إليه فِساحا

وأقامتهُ حائراً لا يُحقُّ ال

وهْدَ وهداً ولا البِطاحَ بِطاحا

يحسَبُ الليلَ قسْطَلاً ويظنّ ال

بَرْقَ والشُهْبَ أنصُلاً ورِماحا

ويودّ النهارَ لو كان ليلاً

لا بَرى في ظلامِه مِصباحا

إذ أقامتْهُ كالجَزورِ كُماةٌ

ضربَتْ بالظُّبى عليه القِداحا

وأبوكَ الذي الخيلُ عنه

أنَفاً في اتّباعه واطِّراحا

وتولى أمرَ الرعيّةِ حتى

راضَ منهم بالثّغْرِ ذاك الجِماحا

غرّهُم حلمُه فحلّوا بخَلقا

ءَ وأخلِقْ بها له أن تُباحا

نظَموا فوقَها الكواكبَ عِقداً

وأداروا بها الرِّماحَ وشاحا

وفسادُ البَنين عُرّةُ جهلٍ

لا يَزيدُ الآباءَ إلا صَلاحا

كفّ عنهم كفّ الرّدى بعدما غنّى

عليهم طيرُ الحِمامِ وناحا

بُكراً ينهبُ الجُسومَ بُكورا

ورواحاً يُهدي له الأرواحا

يا معلَّ الظُبى البواتِرِ ضَرْباً

ترك المجدَ والمَعالي صِحاحا

والذي ما ادّعى الكمالَ سِواهُ

قطّ إلا أبان فيه افتضاحا

فيك للهِ والخليفةِ سرٌّ

أوضَحاهُ لمُبْصرٍ إيضاحا

ذاك أعطاكَ آيةَ النّصْر تصْري

حاً وهذا اصطفاكَ مَلْكاً صُراحا

ليقِفْ دونَك المُلوكُ فما تبْ

لُغُ في الرُتبةِ الصّريحِ الصراحا

أنت أمضى حزْماً أريباً لدى الرّوْ

عِ وأهْدى رأياً به جَحْجاحا

وإليكَ امتطيْتُ غاربَ عزمٍ

قلتُ إذا حطّ في ذَراك استراحا

حامِلاً روضةً من الشّعْرِ ما تُن

بِتُ إلا الثناءَ والإمداحا

يقطعُ السامعُ الزمانَ اغتِباقاً

تحت أفياءِ دوحِها واصطباحا

غير أني إذا اقترحتُ فحَسبي

وطني بعد ذا المُقامِ اقتراحا

فاستَمعْها تودِّعُ الروض نَضراً

أرجاً والنّدى زُلالا قَراحا

والمليكُ الذي تحارُ المعاني

في معاليهِ يُكثِر الأرباحا


عارض الصفح في يديك الصفاحا - ابن قلاقس