الشعر العربي

قصائد بالعربية

طرحنا فوق غاربها الزمانا

طَرَحْنَا فوقَ غارِبِها الزِّمانا

فأَسْلَمَها العَرَارُ إِلى الخُزَامَى

رَعَتْ بالجِزْعِ أَسْنِمَةَ الرَّوابي

فجاءَتْ وَهْيَ تحمِلُها سَنَاما

وما بَرِحَتْ تراوحُ أَو تُغادِي

جَمِيماً في أَو جِمَاما

تَحُطُّ به النّعائِمُ مُتْأَقَاتٍ

تَرَجْرَجُ فوقَ أَعناقِ النُّعامى

إِلى أَن عارضَتْنَا فاسْتَرَبْنَا

أَكُوماً نحنُ ننظرُ أَمْ إِكاما

وقالَتْ والخيامُ صَبَاحُ عَشْرٍ

لِلَيْلَتِها أَلاَ حَيِّ الخياما

فعُجْنَا بالأَراكِ على أَرَاكٍ

صَدَحْنَا في ذوائبِهِ حَماما

ومِلْنا للعقيقِ فقام جِسْمِي

به يَقْرَا على قَلْبِي السَّلاما

طرحنا العَجْزَ عن أَعجازِ عَيْشٍ

نُوَشِّحُها على الحَزْمِ الحِزاما

ونُوسِعُها بأَيدِي الوَخْدِ مَخْضاً

تُطيرُ الريح زُبْدَتَهُ لُغَاما

وندفَعُ بالسُّرَي منها قِسِيّاً

فتقذفُ بالنَّوى مِنَّا سِهاما

ونُعْمِلُ كالأَهِلَّةِ ضامراتٍ

لنبلُغَ فوقها القَمَرَ التَّماما

ببابِ الفاضلِ المِفْضالِ حَطَّتْ

فأَطلَقَها وَأَقْعَدَنَا وقاما

تُجَنِّبُها الخوافِيَ والذَُّنَابَي

وَتُورِدُها القوداِمَ والقُدَامَى

كَأَنَّا إِذْ قطعناهم إِليهِ

تَعَسَّفْنَا إِلى الصُّبْحِ الظَّلاما

يَحُطُّ لِثامَ نائِلِهِ فيبدُو

وقد عَقَدَ الحياءُ له لِثاما

ومِنْ أَحكامِهِ أَنْ ليسَ يُبْقَي

على الأَحرارِ للدهرِ احْتِكاما

شَفَتْ وكَفَتْ فصائِلُهُ فلولا

جفونُ الحُورِ أُعْدِمَتِ السَّقَاما

وأَسْكَرَنَا بَيَاناً دامَ حَتَّى

عَجِبْنَا كيفَ خَدَّرْنا المُدَاما

معانٍ تجلسُ الفُصَحاءُ عنها

وتسمَعُها خواطِرُهُمْ قِياما

يتيماتٌ تُصَدِّقُ في عُلاهُ

مَقَالَةَ مَنْ دعاهُ أَبا اليتامى

ونُعْمَى مَنْ رَأَى الأَجسامَ عُطْلاً

فَقَلَّدَها أَيادِيَهُ الجِساما

أَقولُ له وقد أَحْيَتْ يَدَاهُ

عِظاماً من أَوائله عِظاما

أَبَتْ لِيَ أَنْ أُضامَ صفاتُ مَجْدٍ

أَبيَ لولا سَمَاحُكَ أَنْ يُضَاما

وما أَبقي احتفالُكَ فيَّ هَمّاً

ولا فيما يخصُّنِيَ اهتماما

ولكنْ قد بَدَأْتَ به رَحِيقاً

أُنَافِسُ أَنْ تُضِيفَ له الخِتاما


طرحنا فوق غاربها الزمانا - ابن قلاقس